مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 416

أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النبي (ص) فقال : إني ولدت بنتا وربيتها حتى إذا بلغت فألبستها وحليتها ، ثم جئت بها إلى قليب (1) فدفعتها في جوفه ، وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه ، فما كفارة ذلك؟ قال : ألك ام حية؟ قال : لا ، قال : فلك خالة حية؟ قال : نعم ، قال : فابررها فإنها بمنزلة الام تكفر عنك ما صنعت ، قال أبو خديجة : فقلت لابي عبدالله عليه السّلام متى كان هذا؟ قال : كان في الجاهلية ، وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين (2).

100 - كنزالكراجكى : عن الحسين بن عبيدالله ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن همام ، عن الحسين بن جمهور ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مالك بن عطية قال : لما حفر عبدالمطلب بن هاشم زمزم ، وأنبط منها الماء أخرج منها غزالين من ذهب وسيوفا وأدراعا ، فجعل الغزالين زينة للكعبة ، وأخذ السيوف والدروع ، وقال : هذه ويعة كان أودعها مضامن الجرهمي بن الحارث بن عمرو بن مضاض ، والحراث الذي يقول : ( شعر ) (3) :

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا (4)  

أنيس ولم يسمر بمكة سامر  

بلى نحن كنا أهلها فأبادنا  

صروت الليالي والجدود العواثر (5)  

ويمنعنا من كل فج نريده  

أقب كسر حان الاباءة ضامر  

وكل لجوج في الجراء طمرة  

كعجزآء فتحاء الجناحين كاسر  

__________________

(1) القليب : البئر :

(2) الاصول 2 : 162 و 163.

(3) المصدر خال عن لفظة : شعر. ونسب ابن هشام الاشعار إلى عمرو بن الحارث [ بن عمرو ] بن مضاض.

(4) أولها :

وقائلة والدمع سكب مبادر  

وقد شرقت بالدمع منها المحاجر  

والحجون بفتح الحاء : موضع بأعلى مكة. وسمر : تحدث ليلا.

بعده :

فقلت لها والقلب منى كأنما  

يلجلجه بين الجناحين طائر  

(5) صروف الليالى : شدائدها ونوائبها. والجدود جمع الجد : الحظ والبخت. ويقال : عشر جده أى تعس وهلك ، والجدود العواثر : الحظوظ المهلكات والبخت النحس المتعس.

الصفحة 174 من 416