عبدالله عليه السّلام قال ب يبعث عبدالمطلب امة وحده عليه بهاء الملوك ، وسيماء الانبياء ، و ذلك أنه أول من قال بالبداء ، قال : وكان عبدالمطلب أرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى رعاته في إبل (1) قد ندت له (2) ، فجمعها فأبطأ عليه فأخذ بحلقة باب الكعبة وجعل يقول : يا رب أتهلك آلك إن تفعل فأمر ما بدالك ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله بالابل وقد وجه عبدالمطلب في كل طريق ، وفي كل شعب في طلبه ، وجعل يصيح : يا رب أتهلك آلك إن تفعل فأمر ما بدالك ، ولما راى رسول الله صلّى الله عليه وآله أخذه فقله ، فقال : يا بني لا وجهتك بعد هذا في شئ ، فإني أخاف أن تغتال فتقتل. (3).
توضيح : قوله عليه السّلام : وذلك أنه تعليل لقوله : عليه سيماء الانبياء. وند البعير : نفر وذهب على وجهه شاردا. قوله : أتهلك آلك ، أي أتهلك من جعلته أهلك ، ووعدت أنه سيصير نبيا ، ثم تفطن بإمكان البداء فقال : إن تفعل فأمر آخر بدالك فيه ، فظهر أنه كان قائلا بالبداء ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الامر ، أي فأمر ما بدالك في وأهلكني فإني لا احب الحياة بعده ، والاول أظهر. والاغتيال : هو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه أحد.
87 - كا : العدة ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن ابن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : لما أن وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها ، فبلغ ذلك عبدالمطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال : هذا عبدالمطلب بن هاشم ، قال : وما يشآء؟ قال الترجمان : جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها ، فقال ملك الحبشة لاصحابه : هذا رئيس قوم وزغيمهم ، جئت إلى بيته الذي يعبده لاهدمه وهو يسألني إطلاق إبله ، أما لو سألني الامساك عن هدمه لفعلت (4) ، ردوا عليه إبله ، فقال عبدالمطلب لترجمانه : ما قال الملك؟ فأخبره ، فقال
__________________
(1) في المصدر : إلى رعاية في إبل.
(2) وقد ندت له خ ل.
(3) اصول الكافى 1 : 447.
(4) ذكرنا قبل ذلك أن هذا لا يخلو عن غرابة.




