وقالت أروى بنت عبدالمطلب ترثي أباها :
ألاياعين ويحك فاسعديني | بويل واكف من بعد ويل | |
بدمع من دموعك ذو غروب | فقد فارت ذا كرم ونبل | |
طويل الباع أروى ذي المعالي | أبوك الخير وارث كل فضل |
وقالت آمنة بنت عبدالمطلب تبكي أباها وترثيه :
بكت عيني وحق لها البكاء | على سمح السجية والحياء (1) | |
على سمح الخليفة أبطحي | كريم الخيم ينميه العلاء | |
أقب الكشح أروع ذي اصول | له المجد المقدم والثناء (2) | |
وكان هو الفتى كرما وجودا | وبأسا حين يشتبك القناء (3) |
بيان : قال الجزري : فيه ذكر غمدان ، هو بضم الغين وسكون الميم : البناء العظيم بناحية صنعاء اليمن ، قيل : هو من بناء سليمان عليه السّلام انتهى. والمدجج : الذي دخل في سلاحه. والاغماد جمع الغمد بالكسر وهو جفن السيف ، وغمده يغمده : جعله في الغمد. وكرع الماء : تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفه ولابإناء كما تشرب البهائم. والشارة والشيار : الحسن والجمال والهيئة وللباس والزينة. والطلا بالضم : الاعناق.
__________________
قد تكرر وذكر النوء والانواء في الحديث ، ومنه الحديث : مطرنا بنوء كذا ، وحديث عمر : كم بقى من نوء الثريا ، والانواء هى ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة في منزلة منها ، ومنه قوله تعالى ( والقمر قدرناه منازل ) ويسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع الفجر ، و تطلع اخرى مقابلها ذلك الوقت في الشرق ، فتقضى جميعها مع انقضاء السنة ، وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر ، وينسبونه إليها ويقولون : مطرنا بنوء كذا ، وانما غلظ النبى صلّى الله عليه وآله في أمر الانواء لان العرب كانت تنسب المطر اليها فأما من جعل المطر من فعل الله أراد بقوله ، مطرنا بنوء كذا اى في وقت كذا.
(1) نسب ابن هشام في السيرة الابيات إلى أروى ، وفيه : على سمح سجيته الحياء. وفيه :
على سهل الخليقة ابطحى | كريم الخيم نيته العلاء |
(2) في السيرة ، السناء.
(3) فضائل شاذان بن جبرئيل : 52 64. قلت : ذكر المسعودى في مروج الذهب 2 : 83 وفود عبدالمطلب على معدى كرب بن سيف بن ذى يزن وذكر فيه نحو الحديث.




