مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 416

77 - يج : من معجزات النبي صلّى الله عليه وآله أن أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه ، فقال عبدالمطلب لابرهة وقد حضره بعد أن عظم شأنه لسؤاله بعيره : إن لهذا البيت ربا يمنعه ، ثم رجع إلى أهل مكة فدعا عبدالمطلب على أبي قبيس وأهل مكة قد صعدوا وتركوا مكة ، ثم قال لابي طالب (1) : اخرج وانظر ماذا ترى في السمآء ، فرجع قال : طيورا لم تكن في ولايتنا ، وقد أخبره سيف بن ذي يزن وغيره به ، فأرسل الله عليهم طيرا أبابيل ودفعهم عن مكة وأهلها (2).

78 - قب : لما قصد أبرهة بن الصباح لهدم الكعبة أتاه عبدالمطلب ليستردمنه إبله ، فقال : تعلمني في مأة بعير ، وتترك دينك ودين آبائك وقد جئت لهدمه؟ فقال عبدالمطلب : أنا رب الابل ، وإن للبيت ربا سيمنعه منك ، فرد إليه إبله ، فانصرف إلى قريش فأخبرهم الخبر ، وأخذ بحلقة الباب قائلا :

يا رب لا أرجو لهم سواكا  

يا رب فامنع منهم حماكا  

إن عدو البيت من عاداكا  

امنعهم أن يخربوا قراكا  

وله أيضا :

لا هم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك  

لا يغلبن صليبهم ومحالهم عدوا محالك  

فانجلى نوره على الكعبة فقال لقومه : انصرفوا ، فوالله ما انجلى من جبيني هذا النور إلا ظفرت ، والآن قد انجلى عنه ، وسجد الفيل له ، فقال للفيل : يا محمود ، فحرك الفيل رأسه ، فقال له : تدري لم جاءوا بك؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال : جاموا بك لتهدم بيت ربك ، أفتراك فاعل ذلك؟ فقال الفيل برأسه : لا (3).

بيان : المحال بالكسر : الكيد والقوة.

بيان : المحال بالكسر : الكيد والقوة.

__________________

(1) يخالف مامر من أنه كان عبدالله.

(2) لم نجده في الخرائج المطبوع : والظاهر كما استفدنا من مواضع من بحار الانوار أن نسخة الخرائج التى كانت عند المصنف كانت أكمل من المطبوع ، ولعلها كانت مطابقة للنسخة التى ذكر الطهرانى في الذريعة : أنها تخالف المطبوع وأنها موجودة في مكتبة سلطان العلماء.

(3) مناقب آل أبى طالب 1 : 18 و 19.

الصفحة 146 من 416