شاهد (1) ، فقال عبدالمطلب : فمد يدك إلي ، فمد يده فضرب بيده إلى يده ، ثم قال عبدالمطلب : الآن خفف علي الموت ، ثم لم يزل يقبله ويقول : أشهد أني لم اقبل أحدا من ولدي أطيب ريحا منك ، ولا أحسن وجها منك ، ويتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه ، فمات عبدالمطلب وهو ابن ثمان سنين ، فضمه أبوطالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل ولانهار ، وكان ينام معه حتى بلغ لا يأمن (2) عليه أحدا (3).
75 - ك : أحمد بن محمد بن الحسين ، عن محمد بن يعقوب الاصم ، عن أحمد بن عبدالجبار العطاردي ، عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق بن بشار الهذلي (4) ، عن العباس بن عبدالله بن سعيد ، عن بعض أهله قال : كان يوضع لعبد لمطلب جد رسول الله صلّى الله عليه وآله فراش في ظل الكعبة ، وكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له ، وكان
رسول الله (ص) يأتي حتى يجلس عليه ، فيذهب أعمامه ليؤخروه فيقول جده عبدالمطلب : دعوا ابنى ، فيمسح على ظهره ويقول : إن لابني هذا لشأنا ، فتوفي عبدالمطلب والنبي صلّى الله عليه وآله ابن ثمان سنين بعد الفيل بثمان سنين (5).
76 - ك : أحمد بن محمد الصائغ ، عن محمد بن أيوب ، عن صالح بن أسباط ، عن إسماعيل بن محمد ، وعلي بن عبدالله ، عن الربيع بن محمد السلمي (6) ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباته قال : سمعت أميرالمؤمنين عليه السّلام يقول : والله ما عبد أبي ولا جدي عبدالمطلب ولا هاشم ولا عبدمناف صنما قط ، قيل : فما كانوا يعبدون؟ قال : كانوا يصلون إلى البيتعلى دين إبراهيم عليه السّلام متمسكين به (7).
__________________
(1) في المصدر : والله على بذلك شهيد.
(2) في المصدر : لا يأتمن عليه أحدا.
(3) كمال الدين : 102 و 103.
(4) في المصدر : المدنى ، الظاهر أن بشار مصحف يسار ، فالرجل هو محمد بن اسحاق بن يسار أبوبكر المطلبى مولاهم المدنى ، نزيل العراق ، امام المغازى.
(5) كمال الدين : 103. وفيه : بعد عام الفيل.
(6) المسكى خ ل وهو الصحيح.
(7) كمال الدين : 104.




