مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 416

أعمامه (1) ويأخذونه ليؤخروه فيقول لهم عبدالمطلب إذا راى ذلك منهم : دعوا ابني ، فوالله إن له لشأنا عظيما ، إني أرى أنه سيأتي عليكم يوم وهو سيدكم ، إني أرى غرته غرة تسود الناس ، ثم يحمله فيجلسه معه ، ويمسح ظهره ويقبله ، ويقول : ما رايت قبلة أطيب منه ، ولا أطهر قط (2) ، ولا جسدا ألين منه ولا أطيب ، ثم يلتفت (3) إلى أبى طالب وذلك أن عبدالله وأبا طالب لام واحدة فيقول : يا أبا طالب إن لهذا الغلام لشأنا عظيما فاحفظه واستمسك به ، فإنه فرد وحيد ، وكن له كالام لا يصل إليه شئ يكرهه ، ثم يحمله على عنقه فيطوف به اسبوعا ، وكان عبدالمطلب قد علم أنه يكره اللات والعزى فلا يدخله عليهما ، فلما تمت له ست سنين ماتت امه آمنة بالابواءبين المكة والمدينة ، وكانت قدمت به على أخواله من بني عدي ، فبقي رسول الله صلّى الله عليه وآله يتيما لا أب له ولا أم فازداد عبدالمطلب له رقة وحفظا ، وكانت هذه حاله حتى أدرك عبدالمطلب الوفاة فبعث إلى أبي طالب ومحمد على صدره وهو في غمرا الموت وهو يبكي ، ويلتفت إلى أبي طالب ويقول : يا أبا طالب انظر أن تكون حافظا لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه ، ولم يذق شفقة امه ، انظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك ، فإني قد تركت بني كلهم وأوصيتك به لانك من ام أبيه ، يا أبا طالب إن أدركت أيامه تعلم (4) أني كنت من أبصر الناس به ، وأنظر الناس وأعلم (5) ، فإن استطعت أن تتبعه فافعل وانصره بلسانه ويدك ومالك ، فإنه والله سيسودكم ويملك ما لم يملك أحد (6) من بني آبائي ، يا أبا طالب ما أعلم أحدا من آبائك مات عنه أبوه على حال ابيه ، ولا امه على حال امه ، فاحفظه لوحدته ، هل قبلت وصيتي؟ قال : نعم قد قبلت والله علي بذلك

__________________

(1) في نسخة من المصدر : فيعظم ذلك على أعمامه خل.

(2) في المصدر : ما رأيت قبله من هو أطيب منه ولا أطهر قط.

(3) في المصدر : ثم التفت.

(4) في المصدر : فاعلم.

(5) في المصدر : وأعلم الناس به. وهو يخلو عن قوله : وأنظر.

(6) ما لم يملك كل واحد خ ل.

الصفحة 144 من 416