الترجمان فقال : قل له : عجبا لقوم سودوك ورء سوك (1) عليهم حيث تسألني في عير لك وقد جئت لاهدم شرفك ومجدك ، ولو سالتني الرجوع عنه لفعلت (2) ، فقال : أيها الملك إن هذه العير لي وأنا ربها ، فسألتك إطلاقها ، وإن لهذه البنية ربا يدفع عنها ، قال : فإني عاد (3) لهدمها حتى أنظر ماذا يفعل ، فلما انصرف عبدالمطلب رحل ابرهة بجيشه فإذا هاتف يهتف في السحر الاكبر : يا أهل مكة أتاكم أهل عكة بجحفل جرار يملا الاندار ملا الجفار ، فعليهم لعنة الجبار ، فأنشأ عبدالمطلب يقول شعر (4).
أيها الداعي لقد أسمعتني | كل ما قلت ومابي من صمم | |
إن للبيت لربا مانعا | من يرده باثام يصطلم | |
رامه تبع في أجناده | حمير والحي من آل إرم | |
هلكت بالبغي فيهم جرهم | بعد طسم وحديس (5) وجشم | |
وكذلك الامر فيمن كاده | ليس أمر الله بالامر الامم | |
نحن آل الله فيما قد خلا | يزل ذاك على عهد إبرهم (6) |
نعرف الله وفينا شيمة | صلة الرحم ونوفي بالذمم | |
لم يزل لله فينا حجة | يدفع الله بها عنها (7) النقم | |
ولنا في كل دور كرة | نعرف الدين وطورا في العجم |
__________________
(1) أى جعلوك رئيسا.
(2) فيه تفردو غرابة.
(3) في نسخة مخطوطة عندى : غاد.
(4) هكذا في النسخ ، والظاهر أنه خبر لمبتدء محذوف أى هذا شعر ، وأيها الداعى مقول لقوله يقول. أو هو مصحف شعرا ، والمصدر خال عنه.
(5) هكذا في النسخ ، وفي المصدر جدييس بالجيم وهو الحصيح وجديس كشريف : قبيلة من العرب العاربة البائدة ، كانت مساكنهم اليمامة وقال في العبر : كانت مساكنهم بالبحرين وكان يجاورهم في مساكنهم طسم ، وطسم : قبيلة من العاربة ، وهم بنو طسم بن لاود بن سام بن نوح ، وذكر الجوهرى أنهم من عاد ، وكانت منازلهم الاحقاف من اليمن مع جديس ، وذكر في العبر : أن ديارهم كانت اليمامة ، وقد انقرضت. وجشم يطلق على بطون. راجع نهاية الارب للقلقشندى.
(6) مخخف ابراهيم.
(7) عنا خ ل.




