مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 416

معها الحجبارة ، فجعلت ترميهم ، وكل طائر في منقاره حجر ، وفي رجليه حجران ، وإذا رمت بتلك مضت ، وطلعت اخرى ، فلا يقع حجر من حجارتهم تلك على بطن إلا خرقه ، ولا عظم إلا أوها (1) وثقبه ، وثاب (2) أبويكسوم راجعا قد أصابته بعض الحجاره ، فجعل كلما قدم أرضا انقطع له فيها إرب (4) حتى لاذا انتهى إلى اليمن لم يبق شئ إلا أباده ، (3) فلما قدمها انصدع صدره ، وانشق بطنه فهلك ، ولم يصب من خثعم و الاشعريين أحد ، قال : وكان عبدالمطلب يرتجزويدعو على الحبشة يقول :

يا رب لا أرجو لهم سواكا  

يا رب فامنع منهم حماكا  

إنهم لم يقهروا قواكا (5)  

حواست جمع كن  

قال : ولم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك ، وليس كل القوم أصابت ، وخرجوا هاربين ، يبتدرون الطريق الذي منه جاءوا ، ويسألون عن نفيل ليدلهم على الطريق (4). وقال مقاتل : السبب الذي جر أصحاب الفيل إلى مكة هو أن فئة من قريش خرجوا تجارا إلى أرض النجاشي ، فساروا حتى دنوا من ساحل البحر ، وفي حقف من أحقافها بيعة للنصارى تسميها قريش الهيكل ، ويسميها النجاشي وأهل أرضه ما سرخشان ، فنزل القوم فجمعوا حطبا ثم أججوا نارا فاشتووا لحما ، فلما ارتحلوا تركوا النار كما هي في يوم عاصف فذهبت الرياح بالنار فاضطرم الهيكل نارا ، فغضب النجاشي لذلك فبعث أبرهة لهدم الكعب.

__________________

(1) أى كسره.

(2) أى عاد.

(3) الارب : العضو.

(4) باده خ ل وهو الموجود في المصدر.

(5) قراكا خ ل.

(6) في المصدر هنا أشعار أسقطها المصنف وهى :

ردينة لو رأيت ولم ترينة  

لدى جنب المحصب ما راينا  

حمدت الله اذ عاينت طيرا  

وخفت حجارة تلقى علينا  

وكل القوم يسأل عن نفيل  

كأن على للحبشان دينا  

الصفحة 138 من 416