مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 416

فأتوا العسكر وهم أمثال الخشب النخرة ، وليس من الطير إلا ما معه ثلاثة أحجار في منقاره ويديه (1) يقتل يكل حصاة منها واحدا من القوم ، فلما أتوا على جميعهم انصرف الطير فلم يرقبل ذلك ولا بعده ، فلما هلك القوم بأجمعهم جاء عبدالمطلب إلى البيت فتعلق بأستاره وقال :

يا حابس الفيل ذي المغمس  

حبسته كأنه مكوس  

في مجلس (2) تزهق فيه الانفس

فانصرف وهو يقول في فرار قريش وجزعهم من الحبشة :

طارت قريش إذا رأت خميسا  

فظلت فردا لا أرى أنيسا  

ولا أحس منهم حسيسا  

إلا أخا لي ماجدا نفيسا  

مسودا في أهله رئيسا. (3)

بيان : راقه : أعجبه ، قال الفيروزآبادي : المغمس كمعظم ومحدث : موضع بطريق الطائف فيه قبر أبي رغال دليل أبرهة ويرجم ، وقال : المكوس كمعظم حمار. أقول : روي في كتاب العدد مثله إلا أنه زاد فيه : فحين قابل الفيل وجه عبدالمطلب سجد له ، ولم يكن سجد لملكه وأطلق الله لسانه بالعربية فسلم على عبدالمطلب وقال بلسان فصيح : يا نور خير البرية ، ويا صاحب البيت والسقاية ، ويا جد سيد المرسيلن ، السلام على نور الذي في ظهرك ، يا عبدالمطلب معك العز والشرف ، لن تذل ولن تغلب أبدا ، فلما راى الملك ذلك ارتاع له وظنه سحرا ، فقال : ردوا الفيل إلى مكانه ، ثم قال لعبد المطلب : فيم جئت؟ فقد بلغني سخاءك وكرمك وفضلك ، ورأيت من هيبتك وجمالك وجلالك ما يقتضي أن أنظر في حاجتك ، فسل ما شئت. وساق الحديث إلى آخره (4).

71 - فس ( ألم تر ) ألم تعلم يا محمد ( كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) قال :

__________________

(1) في الامالى : ورجليه مكان يديه ، والمجالس خلى عنهما.

(2) في المصدر : في محبس.

(3) مجالس المفيد : 184 186. أمالى ابن الشيخ : 49 و 50.

(4) العدد : مخطلوط.

الصفحة 133 من 416