وإن الذئب يترك لحم ذئب | ويأكل بعضنا بعضا عيانا (1) |
أقول : سيأتي في باب مولد النبي صلّى الله عليه وآله بعض أخباره.
65 - ل : الفامي وابن مسرور معا ، عن ابن بطة ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر صلّى الله عليه وآله قال : أول من سوهم عليه مريم نت عمران ، وهو قول الله ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) والسهام ستة ، ثم استهموا في يونس عليه السّلام لما ركب مع القوم ، فوقفت السفينة في اللجة ، فاستهموا فوقع السهم على يونس عليه السّلام ثلاث مرات ، قال : فمضى يونس عليه السّلام إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه ، ثم كان عبدالمطلب ولد له تسعة فنذر في العاشر إن يرزقه الله غلاما أن يذبحه ، قال : فلما ولد عبدالله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله صلّى الله عليه وآله في صلبه ، فجاء بعشر من الابل وساهم عليها وعلى عبدالله فخرجت السهام على عبدالله ، فزاد عشرا ، فلم يزل السهام تخرج على عبدالله ويزيد عشرا ، فلما بلغت مأة خرجت السهام على الابل ، فقال عبدالمطلب : ما أنصفت ربي ، فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل ، فقال : الآن علمت أن ربي قد رضي ، فنحرها (2).
66 - ل : أبي ، عن سعد ، عن أبي محمد الفضل اليماني ، عن الحسن بن جمهور ، عن أبيه ، عن علي بن حديد ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : هبط جبرئيل على رسول الله (ص) فقال : يا محمد إن الله عزّ وجلّ قد شفعك (3) في خمسة : في بطن حملك وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، وفي صلب أنزلك وهو عبدالله بن عبدالمطلب ، وفي حجر كفلك وهو عبدالمطلب بن هاشم ، وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبدالمطلب أبوطالب ، وفي أخ كان لك في الجاهلية ، قيل :
__________________
(1) عيون الاخبار : 306 ، الامالى ، 107 ، وفي العيون زيادة هى :
لبسنا للخدوع موك طيب | وويل للغريب اذا اتانا |
(2) الخصال 1 : 75.
(3) أى قبل شفاعتك فيهم.




