مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 416

اجتمع خلق على أن يقتلوا عبدالله. فوجدوا الفرصة منه لكون عبدالمطلب في الصيد فقصدوه ، فأدرك وهب بن عبد مناف الزهري فجاز (1) منه فنظر إلى رجال نزلوا من السمآء وكشفوهم عنه ، فزوج ابنته من عبدالله ، قال : فمتن من نساء قريش مأتا امرءة غيرة ، ويقال : إن عبدالله كان في جبينه نو يتلالا ، فلما قرب من حمل محمد صلّى الله عليه وآله لم يطق أحد رؤيته ، وما مر بحجر ولا شجر إلا سجد له وسلم عليه ، فنقل الله منه نوره يوم عرفة وقت العصر وكان يوم الجمعة إلى آمنة (2).

بيان : قولها : ( ما زهرية ) ، المراد بالزهرية (3) آمنة ، أي آمنة ما سلبت ثوبيك فقط حين قاربتها ، ما سلبت؟ أي أي شئ سلبت؟ أي سلبت منك شيئا عظيما ، وهو نور النبوة ، وما تدري ، قولها : ( قد غادرت ) ، أي تركت ، قولها : ( للباه يعتلجان ) ، أي للجماع ، يتصارعان وينضمان ، والخبو : الانطفاء ، قد شبست له على بناء المجهول ، أي أوقدت ، والضمير للمصباح ، والحاصل أنها خاطبت بني هاشم أن آمنة ذهبت بالنور من عبدالله ، كمصباح اطفئ فلم يبق منه إلا فتيلة فيها دخان ، ثم ذكرت لنفسها عذرا فيما فاتها بأن الحرص لا يسوق شيئا لم يقدر ، وليس كل ما فات من الانسان بالتواني والتقصير ، بل هو من تقدير الحكيم الخبير.

60 - قب : توفي أبوه صلّى الله عليه وآله وهو ابن شهرين.

الواقدي (4) : وهو ابن سبعة أشهر.

الطبري : توفي أبوه بالمدينة ودفن في دار النابغة.

ابن إسحاق : توفي أبوه وامه حامل به ، وماتت امه وهو ابن أربع سنين.

الكلبي : وهو ابن ثمانية وعشرين شهرا.

محمد بن إسحاق : توفيت امه بالابواء منصرفة إلى مكة وهو ابن ست ، ورباه

__________________

(1) فجأة خ ل.

(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 19.

(3) لانها كانت من أولاد ابن زهرة.

(4) أى قال الواقدى وهكذا فيما يأتى بعده.

الصفحة 116 من 416