مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 416

نذرت نذرا لا احب رده  

ولا احب أن أعيش بعده  

فقدمهم ثم تعلق بأستار الكعبة ونادى : ( اللهم رب البلد الحرام (1) ، والركن والمقام ، ورب المشاعر اعظام ، والملائكة الكرام ، اللهم أنت خلقت الخلق لطاعتك ، وأمرتهم بعبادتك ، لا حاجة منك في كلام له ) ثم أمر بضرب القداح وقال : ( اللهم إليك أسلمتهم ولك أعطيتهم ، فخذ من أحببت منهم فإني راض بما حكمت ، وهب لي أصغرهم سنا فإنه أضعفهم ركنا ) ثم أنشأ يقول :

يا رب لا تخرج عليه قدحي  

واجعل له واقية من ذبحي  

فخرج السهم على عبدالله فأخذ الشفرة وأتى عبدالله حتى أضجعه في الكعبة ، وقال :

هذا بني قد اريد نحره  

والله لا يقدر شئ قدره  

فإن يؤخره يقبل عذره (2).

وهم بذبحه فأمسك أبوطالب يده وقال :

كلا ورب البيت ذي الانصاب (3)  

ما ذبح عبدالله بالتلعاب (4)  

ثم قال : ( اللهم اجعلني فديته ، وهب لي ذبحته ) ، ثم قال :

خذها إليك هدية يا خالقي  

روحي وأنت مليك هذا الخافق  

وعاونه أخواله من بني مخزوم وقال بعضهم :

يا عجبا من فعل عبدالمطلب  

وذبحه ابنا كتمثال الذهب  

فأشاروا عليه بكاهنة بني سعد فخرج في ثمان مأة رجل وهو يقول :

__________________

(1) في المصدر البيته ( البلد خ ) الحرام.

(2) في المصدر : فان تؤخره تقبل عذره.

(3) الانصاب جمع النصب : العلم المنصوب. وكل ما جعل علما. ولعل المراد من الانصاب في الشعر هذا المعنى ، أى صاحب أعلام وعلائم تدل عليه ، والمراد أعلام البيت أو الاعم ، والانصاب ايضا : حجارة كانت للعرب حول البيت تعبدها وتذبح عليها.

(4) أى بلعب ومزاح.

الصفحة 113 من 416