مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 416

رحمة على العباد ، ومن أحبه بشر بالشرف والحباء (1) ، ومن أبغضه بسوء القضاء ، وهو الذي عرض عليكم من قبل أن يخلق آدم عليه السّلام الذي يسمى في السماء أحمد (2) ، وفي الارض محمدا (2) وفي الجنة أبا القاسم (4) ، فأجابته الملائكة بالتسبيح والتهليل والتقديس والتكبير لله رب العالمين ، وفتحت أبواب الجنان ، وغلقت أبواب النيران ، وأشرفت الحور العين (5) ، وسبحت الاطيار على رؤس الاشجار ، فلما فرغ جبريل من أهل السماوات أمره الله أن ينزل في مأة ألف من الملائكة إلى أقطار الارض ، وإلى جبل قاف ، وإلى خازن السحاب ، وجملة ما خلق الله يبشرهم (6) بخروج رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم نزل إلى الارض السابعة فأخبرهم بخبره ، ومن أراد الله به خيرا ألهمه محبته ، ومن أراد به شرا ألهمه بغضه ، وزلزلت الشياطين ، وصفدت (7) وطردت عن الاماكن التي كانوا يسترقون فيها السمع ، ورجموا بالشهب.

قال صاحب الحديث : ولما كانت ليلة الجمعة عشية عرفة وكان عبدالله قد خرج هو وإخوته وأبوه. فبينما هم سائرون وإذا بنهر عظيم فيه ماء زلال ، ولم يكن قبل ذلك اليوم هناك ماء فبقي عبدالمطلب وأولاده متعجبين ، فبينما عبدالله كذلك (8) إذ نودي يا عبدالله اشرب من هذا النهر ، فشرب منه ، وإذا هو أبرد من الثلج ، وأحلى من العسل ، وأزكى من المسك ، فهنض مسرعا والتفت إلى إخوته فلم يروا للنسهر أثرا فتعجبوا منه ، ثم إن عبدالله مضى مسرعا إلى منزله فرءته آمنة طائشا ، فقالت له : ما بالك (9)؟ صرف الله عنك الطوارق ،

__________________

(1) الحباء : العطاء.

(2) واسمه في السماء أحمد خ ل وكذا في المصدر.

(3) محمد خ ل وكذا في المصدر.

(4) أبوالقاسم خ ل وكذا في المصدر.

(5) الحسان خ ل وفي المصدر : وأشرفت الحور والولدان.

(6) في المصدر : وإلى خازن السحاب والانهار والفيا في والقدار يبشرهم.

(7) صفده : أوثقه وقيده بالحديد أو في الحديد وغيره.

(8) فبقى عبدالله متعجبا متفكرا ولم يجد طريقا وقد قطع عليه الجادة ، فبينما هو كذلك إه ، وهو الموجود في المصدر.

(9) مالك خ ل.

الصفحة 104 من 416