مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 416

حل جملة أحصابه (1) ، فلما خلصهم قالوا : بهم نهجم عليهم وليس معنا سلاح؟ فقال هيوبا : نهجم عليهم بالحجارة هجمة رجل واحد ، وهم غافلون ، فسار القوم وأقبلوا وعبدالمطلب وولده عبدالله ووهب في دار وهب ، والمصباح عندهم (2) ، واليهود يرونهم وهم لا يرون اليهود فرموهم بالحجارة التي كانت معهم ، فرد الله تعالى عليهم الحجارة فهشمت وجوههم ، ومنهم من وقع حجره في رأسه ، ومنهم من وقع في صدره ، وذلك بقدرة الله تعالى لاجل النور الذي في وجه عبدالله ، فحمل عليهم عبدالمطلب ومن كان معه فقتلوهم عن آخرهم (3) ، وكان عبدالمطلب يلا يفارقه سيفه حيث ما توجه ، وبعد ذلك خرج عبدالمطلب وولده وزوجته لالى منزلهم ، وقالوا : يا وهب إذا كان في غداة غد جمعنا قومنا (4) وقومك ليشهدون بما يكون من الصداق ، فقال : جزاك الله خيرا ، فلما طلع الفجر أرسل عبدالمطلب إلى بني عمه ليحضروا خطبتهم ، ولبس عبدالمطلب (5) افخر أثوابه ، وجمع وهب أيضا قرابته وبني عمه فاجتمعوا في الابطح ، فلما أشرف عليهم الناس قاموا (6) إجلالا لعبد المطلب وأولاده ، فلما استقر بهم المجلس خطبوا خطبتهم وعقدوا عقد النكاح ، وقام عبدالمطلب فيهم خطيبا

__________________

(1) جملة كتاف أصحابه خ ل.

(2) في المصدر : وكان سبب ذلك أن اليهود الذين كانوا محبوسين في دار وهب فزعوا و أخذهم الرعب ، وكانوا في دار خالية ، فحركهم الشيطان لهلاكهم ، فقال لهم جهرهم هيوبا : يا ويلكم انكم مقتولون لا محالة فقوموا فخاطروا بنفوسكم ، لعلكم تظفروا بهم فقتلوهم جميعا وتخرجوا في هذه الليلة هاربين على وجوهكم.

قال : فتمطى عدو الله في كتافه فقطعه وكان من جلود ، ثم حل عن أصحابه ، فقالوا : باتقتلونهم ما معنا سلاح ، فقالوا : نهجم عليهم بالحجارة وهم غافلون ، قال : فعند ذلك تبادرت القوم وهبوبا في أوائلهم ومع كل واحد حجرات ، قال : فأقبلوا حتى وقفوا قريبا من عبدالمطلب وولده و وهب ، وهم قعود في ضوء المصباح.

(3) في المصدر : بعد قوله : بقدرة الله : قال ( فنظر عبدالمطلب إلى امر عظيم فتعجب من قدرة الله تعالى وصاحوا في اليهود ، وقالوا : يا أعداء الله ما رأيتم ما حل بكم بالامس ، ولكن الله خذلكم بانقطاع آجالكم ، فحملوا عليهم فقتلوهم عن آخرهم ، وكفاهم الله شرهم ).

(4) من قومنا خ ل وكذا في المصدر.

(5) عبدالله خ ل وكذا في المصدر.

(6) أشرفوا عليهم قاموا خ ل وفي المصدر : فلما أشرفوا على الناس قاموا الناس.

الصفحة 102 من 416