المرحب ، فنظرت إليها فاطمة وإذا بها قد كساها الله جمالا لا يوصف (1) ، فلما رأت فاطمة ذلك الحسن والجمال وقد أضاء من نور وجهها ذلك المجلس ، قالت فاطمة : يا برة ما كنت عهدت أن آمنة على هذه الصورة ولقد رأيتها قبل ذلك مرارا ، فقالت برة : يا فاطمة كل ذلك ببركتم علينا ، ثم خاطبت (2) فاطمة آمنة وإذا هي أفصح نساء أهل مكة ، فقامت فاطمة وأتت إلى عبدالمطلب وعبدالله ، وقالت : يا ولدي ما في بنات العرب مثلها أبدا ، ولقد ارتضيتها ، وإن الله تعالى لا يودع هذا النور إلا في مثل هذه.
ولما وقع (3) الحديث بين وهب وبين عبدالمطلب في أمر ابنته آمنة ، قال وهب : يا أبا الحارث هذه آمنة هدية مني إليك بغير صداق معجل ولا مؤجل ، فقال عبدالمطلب جزيت (4) خيرا ولابد من صداق ، ويكون بيننا وبينك من يشهد به من قومنا ، ثم (5) إن عبدالمطلب هم أن يمد إليه شيئا من المال ليصلح به شأنها ، إذ سمع همهمة وأصواتا فوثب وهب وسيفه مسلول ثم قاموا جميعا ، قال أبوالحسن البكري : وكان سبب ذلك أن اليهود الذين كانوا محبوسين في دار وهب خدعهم الشيطان ، وزين لهم هيوبا إنكم مقتولون لا محالة ، فقوموا جميعا وخاطروا بأنفسكم على عبد المطلب وابنه عبدالله ، فإن الموت قد وقع بكم ، واهربوا على وجوهكم ، ثم إن هبوبا تمطى في كتافه فقطعه ، ثم
__________________
(1) في المصدر : وقد كساها الله عزّ وجلّ نورا وجمالا وزينها في عين فاطمة لما سبق لها في علم الله عزّ وجلّ أن يخرج منها سيد الانبياء وصفوة الرسل ، وخير الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
(2) في المصدر : فأعجبتها وقالت لامها : ما كنت أظن أن آمنة بهذه الصفة ، ولقد رأيتها مرارا كثيرة وما كانت بهذه الحالة فقالت امها : يا فاطمة كل ما رأيت من حسنها وجمهالها فهو من بركتكم. وقد خشيت أن للا ترضاها لولدها ، قال : فخاطبت اه قلت : ( لولد هامصحف لولدك ).
(3) في المصدر : يا ولدى ما في بنات مكة أجمل ولا أعقل ولا أبهى من آمنة ، فان ذلك من فضل الله تعالى واحسانه اذ خصنا بأفضل معشر ، وان الله لا يودع نور حبيبه وصفيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا في أطهر وعاء وأعف أحشاء. قال : ولما وقع اه.
(4) جوزيت خ ل وكذا في المصدر.
(5) وقومك خ ل وكذا في المصدر ، وبعده : قال : ثم إه.




