عليه السّلام ، ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاووسان والاسدان قائلات (1) برؤوسها إلى سليمان ينضحن (2) عليه من أجوافها المسك والعنبر ، ثم تناولت حمامة من ذهب قائمة على عمود من جوهر من أعمدة الكرسي التوراة فيفتحها سليمان (ع) ويقرؤها على الناس ، ويدعوهم إلى فصل القضاء ، ويجلس عظماء بني إسرائيل على كراسي من الذهب المفصصة بالجوهر وهي ألف كرسي عن يمينه ، وتجئ عظماء الجن وتجلس على كراسي الفضة عن يساره وهي ألف كرسي حافين جميعا به ، ثم يحف بهم الطير فتظلهم ، وتتقدم إليه الناس للقضاء ، فإذا دعا بالبينات والشهود لاقامة الشهادات دار الكرسي بما فيه مع جميع ماحوله دوران ( الرحى )؟ المسرعة ويبسط الاسدان أيديهما و يضربان الارض بأذنابهما ، وينشر النسران والطاووسان أجنحتهما فيفزع منه الشهود و يدخلهم من ذلك رعب ولا يشهدون إلا بالحق. (3)
( باب 6 )
* ( معنى قول سليمان عليه السلام : هب لي ملكا لاينبغي ) *
* ( لاحد من بعدي (4) ) *
1 - مع ، ع : أحمد بن يحيى المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن علي بن هارون الحميري ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال : قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : أيجوز أن يكون نبي الله عزّ وجلّ بخيلا؟ فقال : لا ، فقلت له : فقول سليمان : « رب اغفر لي وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » ما وجهه ومعناه؟ فقال : الملك ملكان : ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس ، وملك مأخوذ من قبل الله تعالى ذكره كملك آل إبراهيم وملك طالوت وملك ذي القرنين ، فقال سليمان عليه السّلام : « هب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » أن يقول : إنه مأخوذ بالغلبة والجور
__________________
(1) في نسخة : مائلات.
(2) اي ترش عليه المسك.
(3) تفسير الثعلبي « الكشف والبيان » مخطوط لم يطبع إلى الان ، والحديث كما ترى مروى عن وهب بن منبه العامي ، وفي اخباره شواذ وغرائب.
(4) ص : 34.




