مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 524

بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان عليه السّلام. (1)

27 - نبه : روي أن سليمان بن داود عليه السّلام مر في موكبه والطير تظله والجن والانس عن يمينه وعن شماله بعابد (2) من عباد بني إسرائيل ، فقال : والله يا ابن داود لقد آتاك الله ملكا عظيما ، فسمعه سليمان فقال : لتسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطي ابن داود ، إن ما أعطي ابن داود يذهب وإن التسبيحة تبقى. (3)

28 - وكان سليمان (ع) إذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يجئ إلى المساكين ويقعد معهم ويقول : مسكين مع المساكين. (4)

29 - ارشاد القلوب : كان سليمان عليه السّلام مع ماهو فيه من الملك يلبس الشعر ، و إذا جنه الليل شد يديه إلى عنقه ، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا ، وكان قوته من سفائف الخوص يعملها بيده ، وإنما سأل الملك ليقهر ملوك الكفر. (5)

وروى الثعلبي في تفسيره بإسناده عن وهب بن منبه ، عن كعب قال : إن سليمان عليه السّلام كان إذا ركب حمل أهله وسائر حشمه وخدمه وكتابه في مدينة من قوارير ، لها ألف سقف ، وتلك السقوف بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم ، وقد اتخذ مطابخ و مخابز يحمل فيها تنانير الحديد وقدور عظام ، يسع كل قدر عشرة جزاير ، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه ، فيطبخ الطباخون ، ويخبز الخبازون ، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والارض ، والريح تهوي بهم ، فسار من إصطخر إلى اليمن ، فسلك المدينة مدينة الرسول (ص) فقال سليمان : هذا دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به ، و طوبى لمن اتبعه ، وطوبى لمن اقتدى به ، ورأى حول البيت (6) أصناما تعبد من دون الله

__________________

(1) فروع الكافي 2 : 146.

(2) في المصدر : قال : فمر بعابد.

(3) تنبيه الخواطر 1 : 129 130.

(4) تنبيه الخواطر 1 : 203.

(5) ارشاد القلوب 1 : 192 ، وفيه : وانما سأل الله الملك لاجل القوة والغلبة على ملوك الكفار ليقهرهم بذلك ، وقبله سأل الله القناعة.

(6) أي بيت الحرام ولعل في العبارة سقط وهو : ثم سار إلى مكة ورأى حول البيت اصناما *

الصفحة 84 من 524