وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود عليه السّلام ، فقالوا : قد رضينا وسلمنا. (1)
26 - كا : محمد بن الحسن وعلي بن إبراهيم الهاشمي ، عن بعض أصحابنا ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال : قال علي بن الحسين عليهما السّلام القنزعة (2) التي على رأس القنبرة (3) من مسحة سليمان بن داود (ع) ، وذلك أن الذكر أراد أن يسفد (4) أنثاه فامتنعت عليه ، فقال لها : لاتمتنعي ما أريد إلا أن يخرج الله عزّ وجلّ مني نسمة يذكر به ، فأجابته إلى ما طلب ، فلما أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين أن تبيضي؟ فقالت : لا أدري أنحيه عن الطريق ، قال لها : إني أخاف أن يمر بك مار الطريق ، ولكني أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك قربه توهم أنك تعرضين للقط الحب من الطريق ، فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب ، (5) فبينا هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليه السّلام في جنوده والطير تظله ، فقالت له. هذا سليمان قد طلع علينا بجنوده ، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، فقال لها : إن سليمان عليه السّلام لرجل رحيم ، فهل عندك شئ خبيته لفراخك (6) إذا نقبن؟ قالت : نعم عندي جرادة خبأتها منك ، أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك شئ؟ قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي ، قالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السّلام فنهديهما له ، فإنه رجل يحب الهدية ، فأخذ التمرة في منقاره ، وأخذت هي الجرادة في رجليها ، ثم تعرضا لسليمان عليه السّلام ، فلما رآهما وهو على عرشه بسط يده لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ، ووقعت الانثى على اليسار ، وسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ودعا لهما
__________________
(1) اصول الكافي 1 : 383.
(2) القنزعة : الخصلة من الشعر تترك على الرأس.
(3) بالضم فسكون : نوع من العصافير.
(4) اي اراد ان يجامعها.
(5) حضن الطير بيضه وعلى بيضه : رخم عليها للتفريغ. قوله : ( على النقاب ) من نقيب الحائط خرقه ، اي حتى اشرفت على خرق البيض.
(6) في المصدر : رحيم بنا فهل عندك شئ هيأته لفراخك اذا نقبن.




