فيه ، فقال إبليس : أليس تذهبون بالحجارة وترجعون فراغا؟ قالوا : نعم ، قال : فأنتم في راحة ، فأبلغت الريح سليمان ماقال إبليس للشياطين ، فأمرهم يحملون الحجارة ذاهبين ويحملون الطين راجعين إلى موضعها ، فتراءى لهم إبليس فقال : كيف أنتم؟ فشكوا إليه ، فقال : ألستم تنامون بالليل؟ قالوا : بلى ، قال : فأنتم في راحة ، فأبلغت الريح ما قالت الشياطين وإبليس فأمرهم أن يعملوا بالليل والنهار ، فما لبثوا إلا يسيرا حتى مات سليمان ، وقال : خرج سليمان يستسقي ومعه الجن والانس فمر بنملة عرجاء (1) ناشرة جناحها ، رافعة يدها ، وتقول : اللهم إنا خلق من خلقك ، لاغنى بنا عن رزقك فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم واسقنا ، فقال سليمان عليه السّلام لمن كان معه : ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم. (2) وفي خبر : قد كفيتم بغيركم. (3)
بيان : قال الجوهري : طروقة الفحل : أنثاه.
13 - سن : اليقطيني ، عن الدهقان ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : مابعث الله نبيا قط إلا عاقلا ، وبعض النبيين أرجح من بعض ، وما استخلف داود سليمان حتى اختبر عقله ، واستخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، ومكث في ملكه أربعين سنة ، وملك ذو القرنين وهو ابن اثني عشر سنة ومكث في ملكه ثلاثين سنة. (4)
14 - سن : أبي وعلي بن عيسى الانصاري ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام قال : إن سليمان بن داود عليهما السّلام أتته امرأة عجوز مستعدية على
__________________
(1) عرجاء مؤنث اعرج ، فهي من اصابته مرض في رجلها فتمشي مشية غير متساوية فيميل جسدها خطوة إلى اليمين وخطوة إلى الشمال.
(2) شفع لفلان أو فيه إلى زيد : طلب من زيد ان يعاونه.
(3) قصص الانبياء مخطوط ، ورواه المسعودي في اثبات الوصية قال : روى ان القحط اشتد في زمانه فشكا الناس اليه ذلك وسألوه ان يستسقي لهم فخرج معهم ، فلما ان صار في بعض الطريق اذا هو بنملة رافعة يديها إلى السماء ، واضعة رجليها في الارض وهي تقول. ثم ذكر مثله الا انه قال فلا تهلكنا ، وفيه ايضا : فقد سقيتم بغيركم.
(4) محاسن البرقي : 193.




