« لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم » فقال : الخنازير على لسان داود عليه السّلام والقردة على لسان عيسى (ع) وقال : إن اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة فتركوا وأمسكوا يوم السبت فحرم عليهم الصيد يوم السبت ، فعمد رجال من سفهاء القرية فأخذوا من الحيتان ليلة السبت وباعوا ، ولم ينزل بهم عقوبة فاستبشروا وفعلوا ذلك سنين ، فوعظهم طوائف فلم يسمعوا وقالوا : « لم تعظون قوما الله مهلكهم فأصبحوا قردة خاسئين ». (1)
8 - شى : عن عبدالصمد بن برار (2) قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : كانت القردة هم اليهود الذين اعتدوا في السبت فمسخهم الله قرودا. (3)
9 - شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام في قوله : « فجعلناها نكالا لما بين يديها وماخلفها وموعظة للمتقين » قال : لما معها ينظر إليها من أهل القرى ، ولما خلفها قال : نحن ولنا فيها موعظة. (4)
بيان : هذا أحد الوجوه التي ذكرت في تفسير الآية مرويا عن ابن عباس وغيره وقيل : أي عقوبة للذنوب التي تقدمت على الاصطياد ، والذنوب التي تأخرت عنه ، وقيل لما بين يديها من القرى ، وما خلفها من القرى ، وسيأتي تأويل آخر عن العسكري عليه السّلام.
10 - شى : عن الاصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : كانت مدينة حاضرة البحر فقالوا لنبيهم : إن كان صادقا فليحولنا ربنا جريثا ، (5) فإذا المدينة في وسط البحر قد غرقت من الليل ، وإذا كل رجل منهم مسوخا جريثا يدخل الراكب في فيها. (6)
11 - شى : عن هارون بن عبدالعزيز (7) رفعه إلى أحدهم (ع) قال : جاء قوم إلى
__________________
(1) قصص الانبياء مخطوط.
(2) هكذا في نسخ وفي البرهان ، وفي نسخة : عبدالصمد بن مرار ، وذكر المامقاني عن رجال الشيخ : عبدالصمد بن مداد ، ولم اتحقق صحيحه.
(3 و 4) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجهما أيضا البحراني في البرهان 1 : 105.
(5) الجريث : نوع من السمك.
(6) تفسير العياشي مخطوط ، أخرجه البحراني أيضا في البرهان 2 : 43.
(7) في نسخة : عن هارون بن عبد.




