في تحريم الصيد عليهم يوم السبت أن عيد جميع المسلمين وغيرهم كان يوم الجمعة ، فخالف اليهود وقالوا : عيدنا السبت ، (1) فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت ، ومسخوا قردة وخنازير.
حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر (ع) قال : وجدنا في كتاب علي عليه السّلام أن قوما من أهل أبلة (2) من قوم ثمود ، وأن الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت (3) ليختبر الله طاعتهم في ذلك ، فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم وقدام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم ، فبادروا إليها فأخذوا يصطادونها ولبثوا في ذلك ماشاء الله ، لاينهاهم عنها الاحبار ولا يمنعهم العلماء من صيدها ، ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم أنما نهيتم عن أكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها ، (4) فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من الايام ، (5) فقالت طائفة منهم : الآن نصطادها ، (6) فعتت وانحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين ، فقالوا : ننهاهم (7) عن عقوبة الله أن تتعرضوا بخلاف أمره ، واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار
__________________
(1) في المصدر : عيدنا يوم السبت.
(2) هكذا في النسخ ، وفي المصدر : أيكة ، وكلاهما مصحفان ، والصحيح كما في سعد السعود وفي البرهان نقلا عن تفسير القمي والعياشي « أيلة » قال ياقوت : ايلة بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ، قال أبوزيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير ، وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم صيد السمك يوم السبت فخالفوا فمسخوا قردة وخنازير.
(3) هكذا في نسخ وفي المصدر ، وفي سعد السعود : فان الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم السبت ولعل الصحيح كما في نسختين : أن قوما من اهل أيلة من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت قوله : ( من قوم ثمود ) أي من ذريتهم وأخلافهم.
(4) في التفسير : انما نهيتكم عن أكلها يوم السبت فانتهيتم عن صيدها؟
(5) في التفسير وسعد السعود : وأكلوها فيما سوى ذلك من الايام.
(6) في سعد السعود : لا الا أن نصطادها.
(7) في التفسير وفي نسخة : ننهاكم ، وفي التفسير : لخلاف أمره. وفي سعد السعود : فقالوا : الله الله ننهاكم. وفيه أيضا لخلاف أمره.




