( باب 33 )
* ( بعض أحوال ملوك الارض ) *
الايات ، الدخان « 44 » أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين 37.
ق « 50 » وأصحاب الايكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد 14.
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : « أهم خير أم قوم تبع » أي أمشركو قريش أظهر نعمة وأكثر أموالا وأعز في القوة والقدرة أم قوم تبع الحميري؟ الذي سار بالجيوش حتى حيز الحيرة ، ثم أتى سمرقند فهدمها ثم بناها ، وكان إذا كتب كتب : باسم الذي ملك برا وبحرا وضحا وريحا ، عن قتادة ، وسمى تبعا لكثرة أتباعه من الناس ، وقيل : سمي تبعا لانه تبع من قبله من ملوك اليمن ، والتبابعة : اسم ملوك اليمن ، فتبع لقب له ، كما يقال خاقان لملك الترك ، وقيصر لملك الروم ، واسمه أسعد أبوكرب.
وروى سهل بن سعد ، عن النبي (ص) أنه قال : لاتسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم. وقال كعب : نعم الرجل الصالح ذم الله قومه ولم يذمه.
وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن تبعا قال للاوس والخزرج كونوا ههنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا لو أدركته لخدمته وخرجت معه. (1)
1 - ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السّلام لم سمي تبع تبعا؟ فقال : لانه كان غلاما كاتبا ، وكان يكتب لملك كان قبله ، فكان إذا كتب كتب : بسم الله الذي خلق ضحا وريحا ، (2) فقال الملك : اكتب وابدأ باسم ملك الرعد ، فقال : لا أبدأ إلا باسم
__________________
(1) مجمع البيان 9 : 66.
(2) ضحا وريحا في أكثر النسخ « صبحا » وهو تصحيف ، قال الجوهري : قولهم : جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس وما جرت عليه الريح يعني من الكثرة ، والعامة تقول : بالضيح والريح ، وليس بشئ. منه رحمه الله.




