كا : محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن النضر مثله. (1)
38 - ختص : الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان ، عن علي بن جميل الغنوي ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كان رجل من أبناء النبيين له ثروة من مال ، وكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة فلم يلبث أن مات ، فقامت امرأته في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، ونشأ له ابن فلم يمر على أحد إلا ترحم على أبيه ، وسأل الله أن يخيره (2) فجاء إلى أمه فقال : ماكان حال أبي فإني لا أمر على أحد إلا ترحم عليه وسأل الله أن يخيرني؟ فقالت : إن أباك كان رجلا صالحا ، وكان له مال كثير ، فكان ينفق على أهل الضعف وأهل المسكنة وأهل الحاجة ، فلما أن مات قمت في ماله كقيامه ، فلم يلبث المال أن نفد ، قال لها : يا أمة إن أبي كان مأجورا فيما ينفق وكنت آثمة! قالت : ولم يابني؟ فقال : كان أبي ينفق ماله ، وكنت تنفقين مال غيرك ، قالت : صدقت يابني وما أراك تضيق علي ، قال : أنت في حل وسعة ، فهل عندك شئ نلتمس به من فضل الله؟ قالت : عندي مائة درهم ، فقال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يبارك في شئ بارك ، (3) فأعطته المائة درهم فأخذها ، ثم خرج يلتمس من فضل الله عزّ وجلّ ، فمر برجل ميت على ظهر الطريق من أحسن مايكون هيئة ، فقال : أريد تجارة بعد هذا أن آخذه (4) وأغسله وأكفنه وأصلي عليه وأقبره ففعل ، فأنفق عليه ثمانين درهما ، وبقيت معه عشرون درهما ، فخرج على وجهه يلتمس به من فضل الله فاستقبله رجل (5) فقال : أين تريد يا عبدالله؟ فقال : أريد ألتمس من فضل الله ، قال : وما معك شئ [ تلتمس ]؟ (6) من فضل الله ، قال : نعم معي عشرون
__________________
(1) فروع الكافي 1 : 343 ، وفيه « غيظا » مكان « غضبا ».
(2) أي يجعل الابن ذا خير.
(3) في المصدر : بارك فيه.
(4) في المصدر : أنا آخذه.
(5) في المصدر : شخص.
(6) في نسخة : تلتمس به.




