بعبدي ، فساخت به الارض ، فهو يهوي أبد الآبدين ، (1) ودهر الداهرين. (2)
29 - وبهذا الاسناد عن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سمعته يقول : إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل (3) قائم يتضرع إلى الله ويتعبد ، قال : فقال أحد الملكين للآخر : إني أعاود ربي في هذا الرجل ، وقال الآخر : بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به ، قال : فعاود الآخر ربه في ذلك ، فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره : أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي ، إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي ، والملك الذي عاود ربه فيما أمر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه. (4)
بيان : تمعر وجهه : تغير.
30 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحكم بن مسكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال : كان ملك في بني إسرائيل وكان له قاض ، وللقاضي أخ ، وكان رجل صدق وله امرأة قد ولدتها الانبياء ، فأراد الملك أن يبعث رجلا في حاجة فقال للقاضي : ابغني رجلا ثقة ، فقال : ما أعلم أحدا أوثق من أخي فدعاه ليبعثه ، فكره ذلك الرجل ، وقال لاخيه : إني أكره أن أضيع امرأتي ، فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج ، فقال لاخيه : يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها وتول قضاء حاجتها ، قال : نعم ، فخرج الرجل وقد كانت المرأة كارهة لخروجه ، فكان القاضي يأتيها ويسألها عن حوائجها ويقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه ، فحلف عليها لئن لم تفعل ليخبرن الملك أنها قد فجرت ، (5) فقالت : اصنع مابدا لك ، لست أجيبك إلى شئ مما طلبت ، فأتى الملك فقال : إن امرأة أخي قد فجرت وقد حق ذلك عندي ، (6) فقال له الملك : طهرها ، فجاء إليها فقال : إن الملك قد أمرني
__________________
(1) في المصدر : وهوى في الدردون أبد الابدين. قلت : لم نجد الدردون في المعاجم ولعله مصحف الدردور : موضع في البحر يجيش ماؤه فيخاف فيه الغرق.
(2) أمالي الطوسي : 63.
(3) هكذا في النسخ وفي المصدر.
(4) امالي الطوسي : 63. وأخرجه ايضا عن كتاب الحسين بن سعيد والكافي راجع رقم 37.
(5) في المصدر : لئن لم تفعلي لنخبرن الملك أنك قد فجرت.
(6) أي قد ثبت ذلك عندي.




