مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 496 من 524

قلت لابي عبدالله (ع) : حديث يرويه الناس : إن رسول الله (ص) قال : حدث عن بني إسرائيل ولا حرج ، قال : نعم ، قلت : فنحدث بما سمعنا عن بني إسرائيل ولا حرج علينا؟ قال : أما سمعت ما قال : كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ماسمع ، قلت كيف هذا؟ قال : ماكان في الكتاب (1) أنه كان في بني إسرائيل فحدث أنه كان في هذه الامة (2) ولا حرج. (3)

بيان : قال الجزري : فيه : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، أي لابأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم ، وإن استحال أن يكون في هذه الامة ، مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول ، وأن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان وغير ذلك ، لا أن يحدث عنهم بالكذب ، ويشهد لهذا التأويل ما جاء في بعض رواياته فإن فيهم العجائب.

وقيل : معناه : إن الحديث عنهم إذا أديته كما سمعته حقا كان أو باطلا لم يكن عليك إثم لطول العهد ، ووقوع الفترة ، بخلاف الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله ، لانه إنما يكون بعد العلم بصحة روايته وعدالة راويه.

وقيل : معناه : إن الحديث عنهم ليس على الوجوب ، لان قوله (ص) في أول الحديث « بلغوا عني » على الوجوب ، ثم أتبعه بقوله : « وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » أي لاحرج عليكم إن لم تحدثوا عنهم.

20 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن محمد ابن سنان ، عمن أخبره ، عن أبي عبدالله (ع) قال : كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف (4) من أمر الدنيا شيئا ، فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده ، فقال : من لي بفلان؟ فقال بعضهم : أنا ، فقال : من أين تأتيه؟ فقال : من ناحية النساء ، قال : لست له لم يجرب النساء

__________________

(1) أي القرآن.

(2) أي في بني اسرائيل.

(3) قصص الانبياء مخطوط ، وأخرجه المصنف في كتاب العلم 2 : 159 عن المعاني بالاسناد ، وأوردنا هناك تفسيرا للحديث عن الخطابي فراجعه.

(4) أي لم يكتسب ، من أمر الدنيا أي من ذنوبها.

الصفحة 496 من 524