مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 524

أخاه فيقول : والله لقد أتاني آت ذكر لي شيئا يكبر علي ذكره ، فذكره بعضهم لبعض حتى بلغ ذلك ملكهم ، فسار الملك والناس فاستنزلوه فأقر لهم بالذي فعل ، فأمر به فصلب ، فلما رفع على خشبته تمثل له الشيطان فقال : أنا الذي ألقيتك في هذا ، فهل أنت مطيعي فيما أقول لك أخلصك مما أنت فيه؟ قال : نعم ، قال : اسجد لي سجدة واحدة ، فقال : كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة؟ فقال : أكتفي منك بالايماء ، فأومأ له بالسجود ، فكفر بالله ، وقتل الرجل ، فأشار الله تعالى إلى قصته في هذه الآية. (1)

1 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له جريح ، وكان يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها ، فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول : أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلما كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادعت أن الولد من جريح ، ففشا في بني إسرائيل أن من كان يلوم الناس على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه ، فأقبلت أمه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتي إنما هذا لدعوتك ، فقال الناس لما سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك؟ (2) قال : هاتوا الصبي ، فجاؤوا به فأخذه فقال : من أبوك؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب الله (3) الذين قالوا ماقالوا في جريح ، فحلف جريح ألا يفارق أمه يخدمها. (4)

2 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين ، عن النعمان بن يحيى الازرق ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن ملكا من بني إسرائيل قال : لابنين مدينة لايعيبها أحد ، فلما فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنهم لم يروا مثلها قط ، فقال له رجل : لو أمنتني على

__________________

(1) مجمع البيان 9 : 265.

(2) أي كيف لنا العلم بذلك.

(3) أي بين كذبهم.

(4) قصص الانبياء مخطوط.

الصفحة 488 من 524