مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 524

بأعزنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم الله الجنة ، وإن عصيتموني أدخلكم الله النار فقالوا : وما الجنة والنار؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك؟ فقال : إذا متم فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا! فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث الله عزّ وجلّ فيهم الاحلام فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إن الله عز ذكره أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإن بليت أبدانكم تصير الارواح إلى عقاب حتى تبعث الابدان. (1)

39 - دعوات الراوندي : روي أن الله أوحى إلى نبي من الانبياء في الزمن الاول : إن لرجل في أمته دعوات مستجابة ، فأخبر به ذلك الرجل ، فانصرف من عنده إلى بيته فأخبر زوجته بذلك ، (2) فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضي ، فقال : سل الله أن يجعلني أجمل نساء الزمان ، فدعا الرجل فصارت كذلك ، ثم إنها لما رأت رغبة الملوك والشبان المتنعمين فيها متوفرة زهدت في زوجها الشيخ الفقير وجعلت تغالظه و تخاشنه وهو يداريها ولا يكاد يطيقها ، فدعا الله أن يجعلها كلبة فصارت كذلك! ثم أجمع أولادها يقولون : يا أبه إن الناس يعيرونا أن أمنا كلبة نائحة وجعلوا يبكون ويسألونه أن يدعو الله أن يجعلها كما كانت ، فدعا الله تعالى فصيرها مثل التي كانت في الحالة الاولى ، فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا. (3)

__________________

(1) روضة الكافي : 90.

(2) في نسخة : وأخبر زوجته بذلك.

(3) دعوات الراوندي مخطوط.

الصفحة 486 من 524