مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 524

فقد روي أنه رماه الله يوم النهر بصاعقة. (1) والردهة : نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء. وإنما سمي بذلك لانه وجد بعد موته في حفرة ، وقيل : هو أحد الابالسة. والوجبة : اضطراب القلب. والرجة : الحركة والزلزلة. وأدلت من فلان أي قهرته وغلبته. و التشذر : التبدد والتفرق. والكلاكل : الصدور ، (2) الواحدة : كلكل ، أي أنا أذللتهم وصرعتهم إلى الارض. والنواجم جمع ناجمة وهي ماعلا قدره وطار صيته. والخطل : خفة وسرعة ، ويقال للاحمق العجل : خطل. قوله : ( لاتفيئون ) أي لا ترجعون.

قوله عليه السّلام : ( في القليب ) أي قليب بدر ، (3) والدوي : صوت ليس بالعالي. و قصف الطير : اشتد صوته. ورفرف الطائر بجناحيه : إذا بسطهما عند السقوط على شئ يحوم عليه ليقع فوقه والعتو : التكبر والتجبر.

قوله : ( خفيف فيه ) أي سريع. قوله عليه السّلام : ( ولا يغلون ) كل من خان خفية في شئ فقد غل.

أقول : إنما أوردت هذه الخطبة الشريفة بطولها لاشتمالها على جمل قصص الانبياء عليهم السّلام وعلل أحوالهم وأطوارهم وبعثتهم ، والتنبيه على فائدة الرجوع إلى قصصهم والنظر في أحوالهم وأحوال أممهم وغير ذلك من الفوائد التي لاتحصى ولا تخفى على من تأمل فيها صلوات الله على الخطيب بها.

38 - كا : بعض أصحابنا ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبدالرحمن ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : إن الاحلام لم تكن فيما مضى في أول الخلق وإنما حدثت ، فقلت : وما العلة في ذلك؟ فقال : إن الله عز ذكره بعث رسولا إلى أهل زمانه فدعاهم إلى عبادة الله وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك فما لنا؟ فوالله ما أنت بأكثرنا مالا ، ولا

__________________

(1) في هامش المطبوع : ذو الثدية كسمية لقب حرقوص بن زهير كبير الخوارج ، أو هو بالمثناة تحت. منه طاب ثراه.

(2) قيل : القرن : القوة والشدة ، وانما ذكره لتشبههم بالثور ، كما ذكر الكلكل لتشبيههم بالجمل. منه رحمه الله.

(3) طرح فيه نيف وعشرون من أكابر قريش.

الصفحة 485 من 524