مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 524

وضامه حقه : انتقصه. والضيم : الظلم.

قوله عليه السّلام : ( تمتد نحوه ) أي يؤمله المؤملون ، ويرجوه الراجون ، فإن كل من أمل شيئا يطمح إليه بصره ، ويسافر برغبته إليه ، فكني عن ذلك بمد العنق ، وشد عقد الرحال.

قوله عليه السّلام : ( فكانت النيات مشتركة ) أي بين الله وبين ما يأملون من الشهوات ، غير خالصة له تعالى ، وحسناتهم مقتسمة بينه تعالى وبين تلك الشهوات ، أو المعنى أنهم لو كانوا كذلك لآمن بهم جل الخلق للرغبة والرهبة ، فلم يتميز المؤمن والمنافق ، و المخلص والمرائي. وجبل وعرأي غليظ حزن.

قوله عليه السّلام : ( وأقل نتائق الدنيا ) قال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهم امرأة نتاق أي كثيرة الحبل والولادة ، يقال : ضيعة منتاق أي كثيرة الريع فجعل عليه السّلام الضياع ذوات المدر التي يثار للحرث نتائق ، وقال : إن مكة أقلها صلاحا للزرع ، لان أرضها حجرية. (1) والقطر : الجانب.

قوله عليه السّلام : ( دمثة ) أي سهلة ، وكلما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت و من أن يزكو به الدواب لانها تتعب في المشي به. قوله : ( وشلة ) أي قليلة الماء. قوله : ( أعطافهم ) عطفا الرجل : جانباه ، أي يميلو جوانبهم معرضين عن كل شئ متوجهين نحوه. والمثابة : المرجع والنجعة في الاصل طلب الكلاء ، ثم سمي كل من قصد أمرا يروم النفع فيه منتجعا. وثمرة الفؤاد هي سويداء القلب. والسحيق : البعيد. والفج : الطريق بين الجبلين وهز المناكب : كناية عن السفر إليه مشتاقين. (2) وقوله : ( يهلون ) أي يرفعون

__________________

(1) قال في النهاية : في حديث علي عليه السّلام « أقل نتائق الدنيا مدرا » النتائق جمع نتيقة فعيلة بمعنى مفعولة من النتق وهو أن يقلع الشئ فترفعه من مكانه لترمى به ، هذا هو الاصل و أراد بها ههنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها. انتهى. وماذكرناه في الاصل ذكر ابن ابي الحديد ولعله أوفق. منه رحمه الله.

(2) وقيل : أي يحركوا مناكبهم أي رؤوس أكتافهم لله ، يرفعون أصواتهم بالتلبية وذلك في السعي والطواف.

الصفحة 481 من 524