مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 524

الحمية له يعود إلى وقوع الغواية منهم على وفق ظنه ، فكان ظنه في نسبتها إليه خطأ وبعبارة أخرى لما ظن أنه قادر على إجبارهم على المعاصي وسلب اختياركم حكم عليه السّلام بخطائه ، ولعل هذا أصوب.

قوله عليه السّلام : ( الجامحة ) أي النفوس الجامحة ، (1) من جمح الفرس : إذا اعتز راكبه وغلبه. وكل ماطلع وظهر فقد نجم ، واستفحل أي قوي واشتد. ودلف أي تقدم. وقحم في الامر : رمى بنفسه فيه من غير روية.

والولجة بالتحريك : موضع أو كهف يستتر فيه المارة من مطر وغيره. والورطات : المهالك.

قوله عليه السّلام : ( إثخان الجراحة ) أي جعلكم واطئين لاثخانها وهو كثرتها كما قيل فهو مفعول ثان للايطاء ، ويحتمل أن يكون مفعولا أولا وهو أظهر.

والحز : القطع والخزائم جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير فيشد فيها الزمام ، وورى الزند أي خرجت ناره. والقدح : إخراجها من الزند. وتألبوا : تجمعوا.

قوله عليه السّلام : ( يقتنصونكم ) أي يتصيدونكم. والحومة : معظم الماء والحرب و غيرهما ، وموضع الجار والمجرور نصب على الحال ، أي يقتنصونكم في حومة ذل. والجولة : الموضع الذي تجول فيه. والنزغ : الافساد. وفي النهاية : المسلحة : القوم الذين يحفظون الثغر من العدو ، لانهم يكونون ذوي سلاح ، أو لانهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر و المرقب يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة انتهى.

وكلمة « ما » في قوله عليه السّلام : ( من غير مافضل ) زائدة للتأكيد. وأمعن في الطلب أي جد وأبعد. والمصارحة : المكاشفة. والمناصبة : المعاداة. وأعنق : أسرع. وليلة ظلماء حندس أي شديدة الظلمة. والمهواة : الوهدة يتردى الصيد فيها. وذللا بضمتين جمع ذلول. وسلسا كذلك جمع سلس ، وهما بمعنى سهل الانقياد.

__________________

(1) في هامش المطبوع : أي الانفس الجامحة ، أو الاخلاق الجامحة. ابن أبي الحديد.

الصفحة 479 من 524