مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 524

تغبطوا الملوك والاغنياء غير المساكين ، يارضوان أظهر لعبادي ما أعددت لهم ثمانية ألف ضعف. ياداود من تاجرني فهو أربح التاجرين ، ومن صرعته الدنيا فهو أخسر الخاسرين ، ويحك يا ابن آدم ما أقسى قلبك! أبوك وأمك يموتان وليس لك عبرة بهما؟! يا ابن آدم ألا تنظر إلى بهيمة ماتت فانتفخت وصارت جيفة ، وهي بهيمة وليس لها ذنب؟ ولو وضعت أوزارك على الجبال الراسيات لهدتها. داود! وعزتي ماشئ أضر عليكم من أموالكم و أولادكم ، ولا أشده في قلوبكم فتنة منها ، والعمل الصالح عندي مرفوع ، وأنا بكل شئ محيط. سبحان خالق النور.

وفي السورة الثالثة والعشرين : يابني الطين والماء المهين ، (1) وبني الغفلة والغرة لاتكثروا الالتفات إلى ماحرمت عليكم ، فلو رأيتم مجاري الذنوب لاستقذرتموه ، ولو رأيتم العطرات (2) قد عوفين من هيجان الطبائع ، فهن الراضيات فلا يسخطن أبدا ، وهن الباقيات فلا يمتن أبدا ، كلما اقتضها (3) صاحبها رجعت بكرا ، أرطب من الزبد ، وأحلى من العسل ، بين السرير والفراش أمواج تتلاطم من الخمر والعسل ، كل نهر ينفذ من آخر ويحك إن هذا لهو الملك الاكبر ، والنعيم الاطول ، والحياة الرغدة ، والسرور الدائم ، والنعيم الباقي ، عندي الدهر كله ، وأنا العزيز الحكيم ، سبحان خالق النور.

وفي الثلاثين : (4) بني آدم رهائن الموتى ، (5) اعملوا لآخرتكم واشتروها بالدنيا ولا تكونوا كقوم أخذوها لهوا ولعبا ، واعلموا أن من قارضني نمت بضاعته وتوفر ربحها ،

__________________

(1) في المصدر : يا ابن الماء والطين.

(2) في المصدر : ولو رأيتم الخطوات الالوان أجسامهن مسكا توقل الجارية في كل ساعة بسبعين حلة قد عوفين من هيجان الطبائع فهن الراضيات فلا يسخطن أبدا اه قلت : هكذا في المصدر ، و هو كما ترى فيه تصحيفات. قوله : ( قد عوفين من هيجان الطبائع ) لعله اراد بذلك سلامتهن من عادات النساء ومايعرض لهن من الاسقام والادواء.

(3) في المصدر : افتضها بالفاء. وهما بمعنى واحد اي كلما ازال بكارتهن.

(4) في المصدر : « وفي السورة الثلاثين » وكذا فيما يأتي.

(5) في المصدر : رهائن الموت وهو الصحيح ، والرهائن جمع الرهينة ، أي الموت لازم لهم فشبههم في لزومه لهم وعدم انفكاكه منهم بالرهن في يد المرتهن.

الصفحة 47 من 524