مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 524

في النار فإن هذا والله في الله قليل ، فرمت بنفسها في النار وصبيها وكان ممن تكلم في المهد.

وبإسناده عن ميثم التمار قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر أصحاب الاخدود فقال : كانوا عشرة ، وعلى مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق.

وقال مقاتل : كان أصحاب الاخدود ثلاثة : واحد منهم بنجران ، والآخر بالشام ، والآخر بفارس ، حرقوا بالنار ، أما الذي بالشام فهو أنطياخوس الرومي ، وأما الذي بفارس فهو بخت نصر ، وأما الذي بأرض العرب فهو يوسف بن ذي نواس ، فأما ماكان (1) بفارس والشام فلم ينزل الله تعالى فيهما قرآنا ، وأنزل في الذي كان بنجران ، وذلك أن رجلين مسلمين ممن يقرؤون الانجيل أحدهما بأرض تهامة والآخر بنجران اليمن آجر أحدهما نفسه في عمل يعمله ، وجعل يقرء الانجيل ، فرأت ابنة المستأجر النور يضئ من قراءة الانجيل ، فذكرت ذلك لابيها فرمق (2) حتى رآه ، فسأله فلم يخبره ، فلم يزل به حتى أخبره بالدين والاسلام فتابعه مع سبعة وثمانين إنسانا من رجل وامرأة ، وهذا بعد مارفع عيسى عليه السّلام إلى السماء فسمع يوسف بن ذي نواس بن سراحيل بن (3) تبع الحميري فخد لهم في الارض ، وأوقد فيها ، فعرضهم على الكفر فمن أبى قذفه في النار ، ومن رجع عن دين عيسى عليه السّلام لم يقذف فيها ، وإذا امرأة جاءت ومعها ولد صغير لا يتكلم ، فلما قامت على شفير الخندق نظرت إلى ابنها فرجعت ، فقال لها : يا أماه إني أرى أمامك نارا لا تطفأ ، فلما سمعت من ابنها ذلك قذفا في النار ، فجعلها الله وابنها في الجنة ، و قذف في النار سبعة وسبعون. (4)

قال ابن عباس : من أبى أن يقع في النار ضرب بالسياط ، فأدخل (5) أرواحهم إلى الجنة قبل أن تصل أجسامهم إلى النار. (6)

__________________

(1) الصواب كما في المصدر : فاما من كان.

(2) رمقه : لحظه لحظا خفيفا. أطال النظر اليه.

(3) في المصدر : « شراحيل » وهو الصحيح.

(4) في المصدر : سبعة وسبعون انسانا.

(5) في المصدر : فأدخل الله أرواحهم في الجنة.

(6) مجمع البيان 10 : 464 466.

الصفحة 445 من 524