مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 524

أرأيت ما كنت تخاف قد نزل والله بك ، آمن الناس ، فأمر بالاخدود فخددت على أفواه السكك ، ثم أضرمها نارا فقال : من رجع عن دينه فدعوه ومن أبى فاقحموه فيها ، فجعلوا يقتحمونها ، وجاءت امرأة بابن لها فقال لها : يا أمة اصبري فإنك على الحق. (1)

وقال ابن المسيب : كنا عند عمر بن الخطاب إذ ورد عليه أنهم احتفروا فوجدوا ذلك الغلام وهو واضع يده على صدغه ، فكلما مدت يده عادت إلى صدغه ، فكتب عمر : واروه حيث وجدتموه.

وروى سعيد بن جبير قال : لما انهزم أهل اسفندهان قال عمر بن الخطاب : ماهم بيهود ولا نصارى ، ولا لهم كتاب وكانوا مجوسا ، فقال علي بن أبي طالب (ع) : بلى قد كان لهم كتاب ولكنه رفع ، وذلك أن ملكا لهم سكر فوقع على ابنته أو قال : على أخته فلما أفاق قال لها : كيف المخرج مما وقعت فيه؟ قالت : تجمع أهل مملكتك و تخبرهم أنك ترى نكاح البنات وتأمرهم أن يحلوه ، فجمعهم فأخبرهم ، فأبوا أن يتابعوه فخد لهم أخدودا في الارض وأوقد فيه النيران وعرضهم عليها ، فمن أبى قبول ذلك قذفه في النار ، ومن أجاب خلى سبيله.

وقال الحسن : كان النبي (ص) إذا ذكر عنده أصحاب الاخدود تعوذ بالله من جهد البلاء.

وروى العياشي بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أرسل علي عليه السّلام إلى أسقف نجران يسأله عن أصحاب الاخدود فأخبره بشئ ، فقال علي عليه السّلام : ليس كما ذكرت ، ولكن سأخبرك عنهم ، إن الله بعث رجلا حبشيا نبيا وهم حبشية فكذبوه فقاتلهم فقتلوا أصحابه وأسروه وأسروا أصحابه ، ثم بنوا له حيرا ، (2) ثم ملؤوه نارا ، ثم جمعوا الناس فقالوا : من كان على ديننا وأمرنا فليعتزل ، ومن كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار معه ، فجعل أصحابه يتهافتون في النار ، فجاءت امرأة معها صبي لها ابن شهر ، فلما هجمت على النار هابت ورقت على ابنها ، فناداها الصبي : لاتهابي وارمي بي وبنفسك

__________________

(1) إلى هنا تم الخبر في صحيح مسلم وفيه اختلافات كثيرة راجعه.

(2) الحير : الحظيرة. والموضع الذي يتحير فيه الماء.

الصفحة 444 من 524