مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 524

اليهودية ويدخلهم فيها ، فسار حتى قدم نجران ، فجمع من كان بها على دين النصرانية ثم عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيها فأبوا عليه فجادلهم وعرض عليهم وحرص الحرص كله فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية والدخول فيها ، واختاروا القتل ، فخد لهم خدودا وجمع فيها الحطب وأشعل فيه النار ، فمنهم من أحرق بالنار ، ومنهم من قتل بالسيف ومثل بهم كل مثلة ، فبلغ عدد من قتل وأحرق بالنار عشرين ألفا ، وأفلت رجل منهم يدعى دوس (1) على فرس له وركضه واتبعوه حتى أعجزهم في الرمل ، ورجع ذونواس إلى ضيعة في جنوده ، (2) فقال الله : « قتل أصحاب الاخدود » إلى قوله : « العزيز الحميد » قوله : « إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات » أي أحرقوهم « ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ». (3)

2 - ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن أسقف نجران دخل على أمير المؤمنين (ع) فجرى ذكر أصحاب الاخدود ، فقال عليه السّلام : بعث الله تعالى نبيا حبشيا إلى قومه وهم حبشية فدعاهم إلى الله تعالى ، فكذبوه وحاربوه وظفروا به وخدوا الخدود وجعلوا فيها الحطب والنار ، فلما كان حرا قالوا لمن كان على دين ذلك النبي : اعتزلوا وإلا طرحناكم فيها ، فاعتزل قوم كثير ، وقذف فيها خلق كثير حتى وقعت امرأة ومعها ابن لها من شهرين ، فقيل لها : إما أن ترجعي وإما أن تقذفي في النار ، فهمت تطرح نفسها فلما رأت ابنها رحمته ، فأنطق الله تعالى الصبي وقال : يا أماه ألقي نفسك وإياي في النار ، فإن هذا في الله قليل.

وتلا عند الصادق (ع) رجل : « قتل أصحاب الاخدود » فقال : قتل أصحاب الاخدود. وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن المجوس أي أحكام تجري فيهم؟ قال : هم أهل الكتاب ، كان لهم كتاب وكان لهم ملك سكر يوما فوقع على أخته وأمه ، فلما أفاق ندم وشق ذلك عليه ،

__________________

(1) في المصدر : دوس ذو ثعلبان.

(2) في المصدر : من جنوده.

(3) تفسير القمي : 719.

الصفحة 440 من 524