مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 524

فما المسألة الرابعة؟ قالوا : اسألوه متى تقوم الساعة؟ فإن ادعى علمها فهو كاذب ، فإن قيام الساعة لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى.

فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك يزعم أن خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل ، فإن أجابنا عنها علمنا أنه صادق ، وإن لم يخبرنا (1) علمنا أنه كاذب ، فقال أبوطالب : سلوه عما بدا لكم ، فسألوه عن الثلاث المسائل فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : غدا أخبركم ولم يستثن (2) فاحتبس الوحي عنه (3) أربعين يوما حتى اغتم النبي وشك أصحابه الذين كانوا آمنوا به ، وفرحت قريش واستهزؤوا وآذوا ، وحزن أبوطالب ، فلما أن كان بعد أربعين يوما (4) نزل عليه جبرئيل بسورة الكهف ، فقال رسول الله : ياجبرئيل لقد أبطأت ، فقال : إنا لا نقدر أن ننزل إلا بإذن الله ، فأنزل : « أم حسبت » يا محمد « أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا » ثم قص قصتهم ، فقال : « إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ».

فقال الصادق عليه السّلام : إن أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك جبار عات ، وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة الاصنام ، فمن لم يجبه قتله ، وكان هؤلاء (5) قوما مؤمنين يعبدون الله عزّ وجلّ ، ووكل الملك بباب المدينة حرسا ولم يدع أحدا يخرج حتى يسجد الاصنام ، وخرج هؤلاء بعلة الصيد ، وذلك أنهم مروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم ، وكان مع الراعي كلب فأجابهم الكلب وخرج معهم ، فقال الصادق (ع) : فلايدخل (6) الجنة من البهائم إلا ثلاثة : حمار بلعم (7) بن باعوراء ، و ذئب يوسف ، وكلب أصحاب الكهف.

__________________

(1) في نسخة : وان لم يجبنا.

(2) أي لم يقل : ان شاء الله.

(3) في المصدر : فاحتبس الوحي عليه.

(4) في نسخة : أربعين صباحا.

(5) في نسخة : وكانوا هؤلاء.

(6) في المصدر : لايدخل.

(7) في المصدر : حمارة بلعم.

الصفحة 424 من 524