فأوحى الله إليه : ارجع إليهم فإنك إن تأتني بعبد آبق أثبتك في اللوح حميدا. (1)
27 - نبه : روي أنه مكتوب في حكمة آل داود : حق على العاقل أن لايغفل عن أربع ساعات : فساعة فيها يناجي ربه ، وساعة فيها يحاسب نفسه ، وساعة يفضي إلى إخوانه (2) الذين يصدقونه عن عيوب نفسه ، (3) وساعة يخلي بين نفسه ولذتها فيما يحل ويحمد ، (4) فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات. (5) 28 - يه : في الصحيح عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : كانت امرأة على عهد داود (ع) أتيها رجل يستكرهها على نفسها ، فألقى الله عزّ وجلّ في نفسها فقالت له : إنك لاتأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم ، قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلا ، فأتى به داود عليه السّلام فقال : يانبي الله أتى إلي مالم يؤت إلى أحد ، قال : وماذاك؟ قال : وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى داود : قل له : كما تدين تدان. (6) 29 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل ، عن أبي عبدالله (ع) قال : أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والارض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه (7) وأسخت الارض من تحته ، (8) ولم أبال بأي واد تهالك. (9)
__________________
(1) ارشاد القلوب 1 : 208 وفيه : اثبتك في اللوح جميلا.
(2) اي وصل اليهم.
(3) في نسخة : على عيوب نفسه.
(4) في المصدر : فيما يحل ويجمل.
(5) تنبيه الخواطر 2 : 23.
(6) من لا يحضره الفقيه : 471.
(7) في المصدر : الا قطعت اسباب السماوات والارض من يديه.
(8) قال المصنف في مرآت العقول : واسخت بالخاء المعجمة وتشديد التاء من السخت هو الشديد ، وهو من اللغات المشتركة بين العرب والعجم ، أي لا ينبت له زرع ولا يخرج له خير من الارض ، أو من السوخ وهو الانخساف على بناء الافعال اي خسفت الارض به ، وربما يقرء بالحاء المهملة من السياحة كناية عن الزلزلة.
(9) اصول الكافي 2 : 63 ، وفي نسخة : هلك.




