مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 524

عجوا إلى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم ، فذهب يونس (ع) مغاضبا فالتقمه الحوت فطاف به سبعة أبحر ، فقلت له : كم بقي في بطن الحوت؟ قال : ثلاثة أيام ثم لفظه الحوت وقد ذهب جلده وشعره ، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته ، فلما قوي أخذت في اليبس ، فقال : يارب شجرة أظلتني يبست ، فأوحى الله إليه : يايونس تجزع لشجرة أظلتك ولا تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب؟!. (1)

بيان : الاختلاف الذي وقع في تلك الاخبار في مدة مكثه في بطن الحوت يشكل رفعه ، ولعل بعضها محمولة على التقية. (2)

15 - قب : الثمالي قال : دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين عليه السّلام وقال : يا ابن الحسين أنت الذي تقول : إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت مالقي لانه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين ، (3) فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : ياسيدي دمي في رقبتك ، الله الله في نفسي ، فقال : هيه وأريه ان كنت من الصادقين. (4)

ثم قال : يا أيها الحوت ، قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول : لبيك لبيك ياولي الله ، فقال : من أنت؟ قال : أنا حوت يونس ياسيدي ، قال : أنبئنا بالخبر ، قال : ياسيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتمنع من حملها (5) لقي مالقي آدم (ع) من المعصية ، ومالقي نوح عليه السّلام

__________________

(1) تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه البحراني عنه أيضا في البرهان 2 : 203.

(2) أو الاشتباه من الراوي.

(3) في البرهان : فأرني برهان ذلك إن كنت من الصادقين.

(4) في البرهان : فقال علي بن الحسين عليه السّلام : أردت البرهان؟ فقال عبدالله بن عمر : أرني إن كنت من الصادقين.

(5) تمنع عن الشئ : كف عنه. وفي المصدر والبرهان : تتعتع في حملها. ولعله من تتعتع في الكلام : تردد فيه من عى ، فهو كناية عن عدم القبول والتردد في حملها.

الصفحة 402 من 524