أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله (ع) قال : أوحى الله تعالى إلى داود عليه السّلام : إن خلادة (1) بنت أوس بشرها بالجنة ، وأعلمها أنها قرينتك في الجنة ، فانطلق إليها فقرع الباب عليها ، فخرجت وقالت : هل نزل في شئ؟ قال : نعم ، قالت : و ماهو؟ قال : إن الله تعالى أوحى إلي وأخبرني أنك قرينتي في الجنة وأن أبشرك بالجنة ، قالت : أو يكون اسم وافق اسمي؟ قال : إنك لانت هي ، قالت : يانبي الله ما أكذبك ، ولا والله ما أعرف من نفسي ماوصفتني به ، قال داود (ع) : أخبريني عن ضميرك وسريرتك ماهو؟ قالت : أما هذا فسأخبرك به ، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان ، وما نزل ضر بي حاجة وجوع (2) كائنا ماكان إلا صبرت عليه ولم أسأل الله كشفه عني حتى يحوله الله عني إلى العافية والسعة ، ولم أطلب بها بدلا ، وشكرت الله عليها وحمدته ، فقال داود (ع) : فبهذا بلغت مابلغت ، ثم قال أبوعبدالله (ع) : وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين. (3) 19 - ختص : قال الله لداود : ياداود احذر القلوب المعلقة بشهوات الدنيا فإن عقولها محجوبة عني. (4). 20 - كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن منصور بن يونس ، عن أبي عبدالله (ع) قال : في حكمة آل داود (ع) : على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه. (5) 21 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : يا داود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون ، كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون. (6)
__________________
(1) في قصص الانبياء للجزائري : « جلادة » بالجيم.
(2) في نسخة : ومانزل ضر بي وحاجة وجوع.
(3) قصص الانبياء مخطوط.
(4) الاختصاص مخطوط.
(5) اصول الكافي : 2 : 116.
(6) اصول الكافي : 2 : 123.




