مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 524

اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس ، (1) فلما أتى الراعي قومه وأخبرهم أخذوه وهموا بضربه ، فقال : إن لي بينة بما أقول ، قالوا : من يشهد؟ قال : هذه الشاة تشهد ، فشهدت بأنه صادق ، (2) وأن يونس قد رده الله إليهم (3) فخرجوا يطلبونه فوجدوه فجاؤوا به وآمنوا وحسن إيمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت ، وأجارهم من ذلك العذاب. (4)

وقال علي بن إبراهيم في قوله : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا » قال : هو يونس ، و معنى ذا النون أي ذا الحوت ، قوله : « فظن أن لن نقدر عليه » قال : أنزله على أشد الامرين فظن به أشد الظن ، وقال : إن جبرئيل استثنى في هلاك قوم يونس ولم يسمعه يونس ، قلت : ماكان حال يونس لما ظن أن الله لن يقدر عليه؟ قال : كان من أمر شديد ، قلت : وما كان سببه حتى ظن أن الله لن يقدر عليه؟ قال : وكله إلى نفسه طرفة عين. قال : وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، (5) عن أبي عبدالله (ع) قال : سمعت أم سلمة النبي صلّى الله عليه وآله يقول في دعائه : « اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا » فسألته في ذلك ، فقال (ص) : يا أم سلمة وما يؤمنني ، وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ماكان. (6)

__________________

(1) في المصدر هنا زيادة هي هذه : فانطق الله الشاة له بانه يونس.

(2) في نسخة : فشهدت أنه صادق.

(3) في نسخة : قد رده الله اليكم.

(4) تفسير القمي : 293 296.

(5) في المصدر وفي البرهان : عبد الله بن سيار.

(6) أخرجه المصنف مختصرا ، وأصله في المصدر : 432 هكذا : قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت ام سلمة في ليلتها ، فقدته من الفراش فدخلها من ذلك ما يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت اليه وهو في جانب من البيت قائما رافعا يديه يبكي وهو يقول : « اللهم لاتنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا ، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا ابدا ، اللهم لاتردني من سوء استنقذتني منه أبدا » قال : فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله لبكائها ، فقال لها : مايبكيك يا ام سلمة؟ فقالت : بأبي أنت وامي يارسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي انت به من الله قد غفر الله لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر تسأله أن لايشتمت بك عدوا أبدا ، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وأن لاينزع منك صالح ما اعطاك أبدا ، وأن لايكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ، فقال : يا ام سلمة وما يؤمنني اه.

الصفحة 385 من 524