مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 524

إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحيوة الدنيا ومتعناهم إلى حين » فقالوا : فمكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ، ثم قال الله لنبيه (ص) : « ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين » يعني لو شاء الله أن يجبر الناس كلهم على الايمان لفعل.

وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ، ونادى في الظلمات : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وظلمة البحر : أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، (1) فاستجاب له ربه (2) فأخرجه الحوت إلى الساحل ، ثم قذفه فألقاه بالساحل ، (3) وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع ، فكان يمصه ويستظل به بورقه ، وكان تساقط شعره (4) ورق جلده ، وكان يونس عليه السّلام يسبح ويذكر الله الليل والنهار ، (5) فلما أن قوي واشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة (6) ثم يبست ، فشق ذلك على يونس فظل حزينا فأوحى الله إليه : مالك حزينا يا يونس؟ قال : يارب هذه الشجرة التي تنفعني سلطت عليها دودة فيبست ، قال : يايونس أحزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعن بها (7) إن يبست حين استغنيت عنها ، ولم تحزن لاهل نينوى أكثر من مائة ألف؟ أردت أن ينزل عليهم العذاب؟ إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع إليهم ، فانطلق يونس عليه السّلام إلى قومه فلما دنا من نينوى استحيى أن يدخل فقال لراع لقيه : ائت أهل نينوى فقل لهم : إن هذا يونس قد جاء ، قال الراعي : أتكذب؟ أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب؟ قال له يونس :

__________________

(1) في المصدر : سبحانك تبت اليك اني كنت من الظالمين.

(2) في نسخة : فاستجاب الله له.

(3) في المصدر : فألقاه إلى الساحل.

(4) في المصدر : وكان قد تساقط شعره.

(5) في المصدر : وكان يونس يسبح الله ويذكره الليل والنهار.

(6) ذبل النبات : قل ماؤه وذهبت نضارته.

(7) في نسخة : ولم تعبأ بها.

الصفحة 384 من 524