الصافات « 37 » وإن يونس لمن المرسلين * إذ أبق إلى الفلك المشحون * فساهم فكان من المدحضين * فالتقمه الحوت وهو مليم * فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون * فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين * و أرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين 139 148.
ن « 68 » ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم * لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم * فاجتباه ربه فجعله من الصالحين 48 50.
تفسير : « ولاتكن كصاحب الحوت » قال الطبرسي : يعني يونس عليه السّلام أي لاتكن مثله في استعجال عقاب قومه (1) ولا تخرج من بين قومك قبل أن يأذن الله لك كما خرج (2) « إذ نادى وهو مكظوم » أي دعا ربه في جوف الحوت وهو محبوس عن التصرف في الامور ، وقيل : مكظوم أي مختنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء « لولا أن تداركه نعمة من ربه » أي لولا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه وتخليصه من بطن الحوت « لنبذ » أي طرح « بالعراء » أي بالفضاء « وهو مذموم » قد أتى بما يلام عليه ، (3) لكن الله تعالى تداركه بنعمة من عنده فنبذ بالعراء وهو غير مذموم. (4)
1 - فس : « كصاحب الحوت » يعني يونس عليه السّلام لما دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا لله ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « إذ نادى ربه وهو مكظوم » أي مغموم ، وقال علي بن إبراهيم في قوله : « لولا أن تداركه نعمة من ربه » قال : النعمة : الرحمة « لنبذ بالعراء » قال : العراء : الموضع الذي لاسقف له. (5)
2 - فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : قال لي أبوعبدالله عليه السّلام : ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس ، وكان يونس يدعوهم إلى الاسلام فيأبون ذلك ، فهم
__________________
(1) في المصدر : في استعجال عقاب قومه واهلاكهم.
(2) في المصدر : كما خرج هو.
(3) في المصدر : ملوم قد اتى بما يلام عليه.
(4) مجمع البيان 10 : 341.
(5) تفسير القمي 693.




