مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 524

يحرك شفتيه حتى يخمد ، (1) فقلت : أصلح الله الامير ليس على ما تأولت ، قال : كيف هو؟ قلت : إن عيسى عليه السّلام ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا نصراني (2) إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي ، قال : ويحك أنى لك هذا ومن أين جئت به؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) ، فقال : جئت والله بها من عين صافية. (3)

بيان : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف فيه على أقوال : أحدها أن كلا الضميرين يعودان إلى المسيح ، أي ليس يبقى أحد من أهل الكتاب من اليهود والنصارى إلا ويؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح إذا أنزله الله إلى الارض وقت خروج المهدي في آخر الزمان لقتل الدجال ، فتصير الملل كلها ملة واحدة ، وهي ملة الاسلام الحنيفية دين إبراهيم عليه السّلام عن ابن عباس وأبي مالك والحسن وقتادة وابن زيد ، وذلك حين لاينفعهم الايمان ، واختاره الطبري ، قال : والآية خاصة لمن يكون منهم في ذلك الزمان ، ثم ذكر رواية علي بن إبراهيم وقال : وذكر أبوالقاسم البلخي مثل ذلك ، وضعف الزجاج هذا الوجه ، قال : إن الذين يبقون إلى زمن عيسى عليه السّلام من أهل الكتاب قليل ، والآية تقتضي عموم إيمان أهل الكتاب إلا أن تحمل على أن جميعهم يقولون : إن عيسى الذي ينزل في آخر الزمان نحن نؤمن به.

وثانيها : أن الضمير في « به » يعود إلى المسيح ، والضمير في « موته » إلى الكتابي ، ومعناه : لايكون أحد من أهل الكتاب يخرج من الدنيا إلا ويؤمن بعيسى عليه السّلام قبل موته إذا زا تكليفه وتحقق الموت ولكن لاينفعه الايمان.

وثالثها : أن يكون المعنى : ليؤمنن بمحمد (ص) قبل موت الكتابي ، عن عكرمة ورواه أيضا أصحابنا. انتهى. (4)

أقول : يمكن أن يكون الوجه الاول مبنيا على الرجعة فلا يكون مختصا بأهل الكتاب الموجودين في ذلك الزمان.

__________________

(1) في المصدر : حتى يحمل.

(2) في نسخة : يهودي ولا غيره.

(3) تفسير القمي : 146.

(4) مجمع البيان 3 : 137 و 138.

الصفحة 351 من 524