مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 524

الموت ، (1) وقوله : « الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها (2) ».

وثالثها : إني متوفيك وفاة موت ، عن ابن عباس ووهب ، قالا : أماته الله ثلاث ساعات.

وأما النحويون فيقولون : هو على التقديم والتأخير ، أي إني رافعك ومتوفيك ، لان الواو لا توجب الترتيب بدلالة قوله : « فكيف كان عذابي ونذر (3) » والنذر قبل العذاب (4) وهذا مروي عن الضحاك.

ويدل عليه ماروي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : عيسى (ع) (5) لم يمت وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة. وقد صح عنه صلّى الله عليه وآله أنه قال : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ رواه البخاري ومسلم في الصحيحين ، (6) فعلى هذا يكون تقديره : إني قابضك بالموت بعد نزولك من السماء.

وقوله : « ورافعك إلي » فيه قولان : أحدهما : أني رافعك إلى سمائي (7) والآخر أن معناه : رافعك إلى كرامتي (8) « ومطهرك من الذين كفروا » بإخراجك من بينهم فإنهم أرجاس ، وقيل : تطهيره منعه من كفر يفعلونه بالقتل الذي كانوا هموا به لان ذلك رجس طهره الله منه « وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة » بالظفر والنصرة ، أو بالحجة والبرهان قال ابن زيد : ولهذا لا ترى اليهود حيث

__________________

(1) في المصدر : لان النوم أخو الموت.

(2) الزمر : 42.

(3) القمر : 16.

(4) في المصدر هنا زيادة وهي : بدلالة قوله تعالى : « وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ».

(5) في المصدر : إن عيسى.

(6) أورده البخاري في صحيحه بطريقه عن أبي هريرة في باب نزول عيسى بن مريم عليهما السّلام ج 1 ص 94 ، ومسلم في صحيحه بطرقه عنه في ج 1 ص 94.

(7) في المصدر : وسمى رفعه إلى السماء رفعا إليه تفخيما لامر السماء يعني رافعك لموضع لا يكون عليك إلا أمري.

(8) في المصدر : كما قال حكاية عن إبراهيم عليه السّلام : « اني ذاهب إلى ربي سيهدين » أي إلى حيث أمرني ربي ، سمى ذهابه إلى الشام ذهابا إلى ربه.

الصفحة 345 من 524