الموت ، (1) وقوله : « الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها (2) ».
وثالثها : إني متوفيك وفاة موت ، عن ابن عباس ووهب ، قالا : أماته الله ثلاث ساعات.
وأما النحويون فيقولون : هو على التقديم والتأخير ، أي إني رافعك ومتوفيك ، لان الواو لا توجب الترتيب بدلالة قوله : « فكيف كان عذابي ونذر (3) » والنذر قبل العذاب (4) وهذا مروي عن الضحاك.
ويدل عليه ماروي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : عيسى (ع) (5) لم يمت وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة. وقد صح عنه صلّى الله عليه وآله أنه قال : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ رواه البخاري ومسلم في الصحيحين ، (6) فعلى هذا يكون تقديره : إني قابضك بالموت بعد نزولك من السماء.
وقوله : « ورافعك إلي » فيه قولان : أحدهما : أني رافعك إلى سمائي (7) والآخر أن معناه : رافعك إلى كرامتي (8) « ومطهرك من الذين كفروا » بإخراجك من بينهم فإنهم أرجاس ، وقيل : تطهيره منعه من كفر يفعلونه بالقتل الذي كانوا هموا به لان ذلك رجس طهره الله منه « وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة » بالظفر والنصرة ، أو بالحجة والبرهان قال ابن زيد : ولهذا لا ترى اليهود حيث
__________________
(1) في المصدر : لان النوم أخو الموت.
(2) الزمر : 42.
(3) القمر : 16.
(4) في المصدر هنا زيادة وهي : بدلالة قوله تعالى : « وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ».
(5) في المصدر : إن عيسى.
(6) أورده البخاري في صحيحه بطريقه عن أبي هريرة في باب نزول عيسى بن مريم عليهما السّلام ج 1 ص 94 ، ومسلم في صحيحه بطرقه عنه في ج 1 ص 94.
(7) في المصدر : وسمى رفعه إلى السماء رفعا إليه تفخيما لامر السماء يعني رافعك لموضع لا يكون عليك إلا أمري.
(8) في المصدر : كما قال حكاية عن إبراهيم عليه السّلام : « اني ذاهب إلى ربي سيهدين » أي إلى حيث أمرني ربي ، سمى ذهابه إلى الشام ذهابا إلى ربه.




