( باب 22 )
* ( تفسير الناقوس ) *
1 - لى ، مع : صالح بن عيسى العجلي ، عن محمد بن علي الفقيه ، (1) عن أبي نصر الشعراني ، عن سلمة بن الوضاح ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، (2) عن عاصم بن ضمرة ، عن الحارث الاعور قال : بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب بالناقوس ، قال : فقال علي بن أبي طالب (ع) : ياحارث أتدري مايقول هذا الناقوس؟ قلت : الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم ، قال : إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا ، وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا ، يا ابن الدنيا مهلا مهلا ، يا ابن الدنيا دقا دقا ، يا ابن الدنيا جمعا جمعا ، تفني الدنيا قرنا قرنا ، مامن يوم يمضي عنا إلا أوهى (3) منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا.
قال الحارث : يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا المسيح إلها من دون الله عزّ وجلّ ، قال : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها ، قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله : إلا لو قد متنا ، فقال : بحق نبيكم من أخبرك بهذا؟ قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة؟ قلت : هو ابن عمه ، قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم؟ قال : قلت : نعم ، فأسلم ، ثم قال لي : والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الانبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس. (4)
__________________
(1) في الامالي أبوبكر محمد بن علي بن علي ، وفي المعاني أبوبكر محمد بن محمد بن علي الفقيه.
(2) في المصدر : أبي إسحاق الهمداني.
(3) في نسخة من المصدر : أوهن.
(4) أمالي الصدوق : 136 معاني الاخبار : 68 و 69. وقد أخرجه المصنف ايضا في كتاب العلم راجع ج 2 : 321.




