مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 524

في الانجيل قول عيسى (ع) : إني ذاهب إلى ربكم وربي ، (1) والبارقليطا جائي ، (2) هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له ، وهو الذي يفسر لكم كل شئ ، وهو الذي يبدي فضائح الامم ، وهو الذي يكسر عمود الكفر؟ فقال الجاثليق : ماذكرت شيئا في الانجيل (3) إلا ونحن مقرون به ، فقال : أتجد هذا في الانجيل ثابتا؟ قال : نعم. قال الرضا عليه السّلام : ياجاثليق ألا تخبرني عن الانجيل الاول حين افتقدتموه عند من وجدتموه ومن وضع لكم هذا الانجيل؟ قال له : ما افتقدنا الانجيل إلا يوما واحدا حتى وجدناه غضا طريا فأخرجه إلينا يوحنا ومتى ، فقال له الرضا عليه السّلام : ما أقل معرفتك بسر الانجيل وعلمائه! (4) فإن كان هذا كما تزعم فلم اختلفتم في الانجيل؟ وإنما وقع الاختلاف في هذا الانجيل الذي في أيديكم اليوم ، فلو كان على العهد الاول لم تختلفوا فيه ، ولكني مفيدك علم ذلك :

اعلم أنه لما افتقد الانجيل الاول اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوا لهم : قتل عيسى بن مريم وافتقدنا الانجيل وأنتم العلماء فما عندكم؟ فقال لهم الوقا و مرقابوس : (5) إن الانجيل في صدورنا ونحن نخرجه إليكم سفرا سفرا في كل أحد ، فلا تحزنوا عليه ولا تخلوا الكنائس ، فإنا سنتلوه عليكم في كل أحد سفرا سفرا حتى نجمعه كله ، فقعد الوقا ومرقابوس ويوحنا ومتى فوضعوا لكم هذا الانجيل بعدما افتقدتم الانجيل الاول ، وإنما كان هؤلاء الاربعة تلاميذا لتلاميذ الاولين ، أعلمت ذلك؟ قال الجاثليق : أما هذا فلم أعلمه (6) وقد عملته الآن ، وقد بان لي من فضل علمك بالانجيل وسمعت أشياء مما علمته شهد قلبي أنها حق ، فاستزدت كثيرا من الفهم

__________________

(1) في المصدر : ربي وربكم.

(2) في التوحيد : والفارقليطا. وفي العيون : والبارقليطا يعني محمد جاء.

(3) في الاحتجاج : من الانجيل. وفي التوحيد : مما في الانجيل.

(4) في العيون والاحتجاج : ما اقل معرفتك بسنن الانجيل وعلمائه!.

(5) زاد في الاحتجاج : ويوحنا ومتى.

(6) في الاحتجاج : وأما قبل هذا فلم أعلمه.

الصفحة 333 من 524