مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 524

تكرهون ، وإياكم والنظرة فإنها تزرع في قلب صاحبها الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة.

ياطوبى لمن يرى بعينيه (1) الشهوات ولم يعمل بقلبه المعاصي ، ما أبعد ما قد فات وأدنى ماهو آت! ويل للمغترين لو قد آزفهم مايكرهون ، (2) وفارقهم ما يحبون ، و جاءهم مايوعدون ، في خلق هذا الليل والنهار معتبر ، ويل لمن كانت الدنيا همه ، والخطايا عمله ، كيف يفتضح غدا عند ربه؟ ولا تكثروا الكلام في غير ذكر الله ، فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون ، لاتنظروا إلى عيوب الناس كأنكم رئايا عليهم ، ولكن انظروا في خلاص أنفسكم فإنما أنتم عبيد مملوكون ، إلى كم يسيل الماء على الجبل لايلين؟! إلى كم تدرسون الحكمة لايلين عليها قلوبكم؟! عبيد السوء فلا عبيد أتقياء ، (3) ولا أحرار كرام ، إنما مثلكم كمثل الدفلى يعجب بزهرها من يراها ، ويقتل من طعمها. والسلام. (4)

بيان : قال الفيروز آبادي : الدفل بالكسر وكذكرى : نبت مر فارسيته : « خرزهره » قتال ، زهره كالورد الاحمر ، وحمله كالخرنوب. (5)

39 - عدة : قال عيسى عليه السّلام : بحق أقول لكم : كما نظر (6) المريض إلى الطعام فلا يلتذ به من شدة الوجع كذلك صاحب الدنيا لا يلتذ بالعبادة ولا يجد حلاوتها مع مايجده من حلاوة الدنيا.

بحق أقول لكم : كما أن الدابة إذا لم تركب وتمتهن تصعبت وتغير خلقها كذلك القلوب إذا لم ترقق (7) بذكر الموت وبنصب العبادة تقسو وتغلظ.

__________________

(1) في المصدر : بعينه.

(2) في المصدر : قد اريهم. قلت : آزفهم اي أعجلهم.

(3) في المصدر : لا عبيد أتقياء.

(4) أمالي المفيد : 121 و 122. وفي نسخة : ويتفل من طعمها.

(5) خرنوب بالضم نبت معروف فارسيته : جنك جنكك.

(6) في المصدر : ينظر.

(7) في نسخة : إذا لم ترفق.

الصفحة 326 من 524