الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجت الاحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل : ياروح الله وما الاحمق؟ قال : المعجب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا ، فذلك الاحمق الذي لاحيلة في مداواته. (1)
37 - ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن سنان ، عن البزنطي ، عن أبي بصير ، عن الصادق (ع) قال إن عيسى عليه السّلام مر بقوم مجلبين (2) فسأل عنهم ، فقيل : بنت فلان تهدى إلى بيت فلان ، فقال : صاحبتهم ميتة من ليلتهم ، فلما كان من الغد قيل : إنها حية ، فذهب مع الناس إلى دارها ، فخرج زوجها ، فقال له : سل زوجتك ما فعلت البارحة من الخير؟ فقالت : ما فعلت شيئا إلا أن سائلا كان يأتيني كل ليلة جمعة فيما مضى ، وإنه جاءنا ليلتنا فهتف فلم يجب ، فقال : عز علي أنها لا تسمع صوتي و عيالي يبقون الليلة جياعا ، (3) فقمت متنكرة فأنلته مقدار ما كنت أنيله فيما مضى ، قال عيسى عليه السّلام : تنحي عن مجلسك ، فتنحت فإذا تحت ثيابها أفعي عاض على ذنبه ، فقال : بما تصدقت صرف عنك هذا. (4)
38 - جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار عن رجل ، عن واصل بن سليمان ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبدالله (ع) يقول : كان المسيح عليه السّلام يقول لاصحابه : إن كنتم أحبائي وإخواني فوطنوا أنفسكم على العداوة و البغضاء من الناس ، فإن لم تفعلوا فلستم بإخواني ، إنما أعلمكم لتعملوا ، (5) ولا أعلمكم لتعجبوا ، إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ماتشتهون ، وبصبركم على ما
__________________
(1) الاختصاص مخطوط.
(2) أجلب القوم : ضجوا واختلطت أصواتهم.
(3) في نسخة : ضياعا.
(4) قصص الانبياء مخطوط. وتقدم الحديث عن الامالي في باب فضله عليه السّلام مع اختلاف في ألفاظه وتفصيل.
(5) في المصدر : لتعلموا.




