حال من حالاتك؟ قد أبلغ من وعظ ، وأفلح من اتعظ. (1)
14 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط عنهم عليهم السّلام ، لى : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، (2) عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم عليه السّلام أن قال له : ياعيسى أنا ربك ورب آبائك ، اسمي واحد ، وأنا الاحد المتفرد بخلق كل شئ ، وكل شئ من صنعي ، وكل خلقي إلي راجعون. (3)
ياعيسى أنت المسيح بأمري ، وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي ، فكن إلي راغبا ، ومني راهبا ، فإنك لن تجد مني ملجأ إلا إلي. ياعيسى أوصيك وصية المتحنن ، عليك بالرحمة حين حقت لك مني الولاية بتحريك (4) مني المسرة ، فبوركت كبيرا وبوركت صغيرا حيثما كنت ، أشهد أنك عبدي ابن أمتي. يا عيسى أنزلني من نفسك كهمك ، واجعل ذكري لمعادك ، وتقرب إلي بالنوافل ، وتوكل علي أكفك ، ولا تول غيري فأخذلك. (5)
يا عيسى اصبر على البلاء وارض بالقضاء ، وكن كمسرتي فيك ، فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى. يا عيسى أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك. يا عيسى تيقظ في ساعات الغفلة ، واحكم لي بلطيف الحكمة. (6) ياعيسى كن راغبا راهبا ، و أمت قلبك بالخشية. يا عيسى راع الليل لتحري مسرتي ، واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي. ياعيسى نافس في الخير جهدك لتعرف بالخير حيثما توجهت. يا عيسى احكم في عبادي بنصحي ، وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت عليك شفاء لما في الصدور من مرض الشيطان
__________________
(1) أمالي الصدوق : 331 و 332.
(2) ورواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : 496.
(3) في الكافي والتحف : كل إلي راجعون.
(4) التحري : الاجتهاد في الطلب وطلب ماهو أحرى وأحق.
(5) في الكافي : ولا توكل على غيري فأخذلك.
(6) في الكافي والتحف : واحكم لي لطيف الحكمة.




