مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 524

لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله صلّى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ، ويحرقون و يعذبون ويشردون في البلدان ، جزاهم الله عنا خيرا. (1)

بيان : قال الطبرسي رحمه الله : « فلما أحس » أي وجد ، وقيل : أبصر ورأى ، و قيل : علم « عيسى منهم الكفر » وأنهم لايزدادون إلا إصرارا على الكفر بعد ظهور الآيات والمعجزات امتحن المؤمنين من قومه بالسؤال والتعرف عما في اعتقادهم من نصرته « قال من أنصاري إلى الله » وقيل : إنه لما عرف منهم العزم على قتله قال : من أنصاري إلى الله ، وفيه أقوال :

أحدها : أن معناه : من أعواني على هؤلاء الكفار مع معونة الله تعالى؟ عن السدي وابن جريح.

والثاني : أن معناه : من أنصاري في السبيل إلى الله؟ عن الحسن لانه دعاهم إلى سبيل الله.

والثالث : أن معناه : من أعواني على إقامة الدين المؤدي إلى الله؟ أي إلى نيل ثوابه كقوله : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » (2) ومما يسأل على هذا أن عيسى إنما بعث للوعظ دون الحرب فلما استنصر عليهم؟ فيقال لهم : للحماية من الكافرين الذين أرادوا قتله عند إظهار الدعوة ، عن الحسن ومجاهد ، وقيل أيضا : يجوز أن يكون طلب النصرة للتمكين من إقامة الحجة ولتميز الموافق والمخالف. (3)

« قال الحواريون » واختلف في سبب تسميتهم بذلك على أقوال :

أحدها : أنهم سموا بذلك لنقاء ثيابهم ، عن سعيد بن جبير.

وثانيها : أنهم كانوا قصارين (4) يبيضون الثياب ، عن أبي نجيح ، (5) عن أبي أرطاة.

__________________

(1) روضة الكافي : 268.

(2) الصافات : 99.

(3) في المصدر : ولتميز الموافق من المخالف.

(4) من حار الثوب وحوره : غسله وبيضه.

(5) في المصدر : ابن ابي نجيح. وهو عبدالله بن ابي نجيح يسار المكي المتوفى سنة 131 ، وابوه يسار المكي ابونجيح مولى ثقيف توفى سنة 109.

الصفحة 276 من 524