مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 14 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 524

النصارى فأقام إلى أن بلغ ثلاثين سنة ، فأوحى الله إليه أن يبرز للناس ويدعوهم إلى الله تعالى ، ويداوي الزمنى والمرضى والاكمه والابرص وغيرهم من المرضى ، ففعل ما أمر به ، فأحبه الناس وكثر أتباعه ، (1) وحضر يوما طعام بعض الملوك كان دعا الناس إليه ، فقعد على قصعة يأكل منها ولا ينقص ، قال الملك : من أنت؟ قال : أنا عيسى ابن مريم ، فنزل الملك (2) وأتبعه في نفر من أصحابه فكانوا الحواريين ، وقيل : إن الحواريين هم الصباغ الذي تقدم ذكره وأصحاب له ، وقيل : كانوا صيادين ، وقيل : كانوا قصارين ، وقيل : ملاحين والله أعلم. (3)

أقول : وقال السيد ابن طاوس في سعد السعود : رأيت في الانجيل أن عيسى عليه السّلام صعد السفينة ومعه تلاميذه وإذا اضطراب عظيم في البحر حتى كادت السفينة تتغطى بالامواج ، وكان هو كالنائم ، فتقدم إليه تلاميذه وأيقظوه وقالوا : ياسيدنا نجنا لكيلا نهلك ، فقال لهم : ياقليلي الايمان ما أخوفكم! فعند ذلك قام وانتهر الرياح فصار هدءً؟ عظيما ، (4) فتعجب الناس (5) وقالوا : كيف هذا؟ إن الرياح والبحر لتسمعان منه. (6)

__________________

(1) في المصدر : وعلا ذكره. وفي العرائس بعد ذلك زيادة راجع.

(2) في الكامل : فنزل الملك عن ملكه.

(3) الكامل 1 : 108 ، العرائس : 217 219.

(4) الهدء والهدوء : السكون.

(5) في المصدر : فتعجب الناس من ذلك.

(6) سعد السعود : 56.

الصفحة 270 من 524